لهذه الأسباب.. مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأغنى بين أسلافه
قد يكون كيفن وارش، مرشح دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أغنى رئيس بنك مركزي في العقود الأخيرة في حال توليه المنصب.
وذلك بحسب ما كشفت عنه إفصاحات مالية نُشرت حديثًا، حيث تفصّل الإفصاحات، المكونة من 69 صفحة والتي نشرها مكتب أخلاقيات الحكومة يوم الثلاثاء، ثروة تتجاوز 100 مليون دولار، إلى جانب حصص في عشرات الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا، مثل شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك.
وذكرت شبكة سي إن بي سي، أن المرشحون يفصحون عن ممتلكاتهم لمجلس الشيوخ ضمن نطاقات واسعة.
وتمتلك زوجة وارش، جين لودر، وريثة إستي لودر، أصولًا خاصة بها تُضيف ملايين الدولارات إلى ثروة الأسرة.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة استماع الأسبوع المقبل بشأن ترشيح وارش، لكن من غير الواضح مدى سرعة اجتيازه مرحلة اللجنة.
وبحسب شبكة سي إن بي سي، لا يزال مسار ترشيح وارش أمام مجلس الشيوخ غير واضح. فقد صرّح السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، توم تيليس، بأنه سيعرقل الموافقة النهائية على ترشيح وارش إلى حين انتهاء التحقيق الجنائي الفيدرالي مع باول.
ووتيليس هو عضو في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أبلغ تيليس الصحفيين يوم الثلاثاء أنه لا يزال ممتنع عن التصويت لصالح وارش، نظرًا لعدم انتهاء التحقيق.
وقال السيناتور تيم سكوت (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية) يوم الثلاثاء إنه يتوقع انتهاء التحقيق في الأسابيع المقبلة، مما سيزيل عقبة رئيسية أمام تولي وارش منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لباول في الوقت المحدد، بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست.
وتنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو/أيار.
واستقر ترامب على وارش في أواخر يناير/كانون الثاني، بعد عملية استمرت شهورًا.
ووارش هو مصرفي سابق في مورغان ستانلي، شغل لاحقًا منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث عمل كحلقة وصل بين البنك المركزي و وول ستريت خلال الأزمة المالية عام 2008.
وحماه هو، رونالد لاودر، من كبار المتبرعين للحزب الجمهوري.
وبالإضافة إلى الكشف عن مجموعة من العلاقات المالية مع وول ستريت ووادي السيليكون، يُظهر الملف أن وارش تلقى 10.2 مليون دولار من مكتب عائلة مدير صندوق التحوط الملياردير ستانلي دراكنميلر، دوكين، حيث يعمل وارش مستشارًا.
ويمتلك أيضًا أكثر من 100 مليون دولار في صندوق "جوجرنوت"، وهو صندوق استثماري خاص تابع لجامعة دوكين، لم يُفصح عن أصوله الأساسية بسبب اتفاقيات السرية، وقد تعهد بالتخلي عنه في حال تثبيته في منصبه.
ونظرًا لأن بيانات وارش المالية تُقدم ضمن نطاقات عامة فقط، فمن المستحيل تحديد صافي ثروته بدقة من خلال الاستمارات.
لكن من المرجح أن ثروته تتجاوز بكثير ثروة باول، الذي أدرج في إفصاحه المالي صافي ثروته بين 19.7 مليون دولار و55 مليون دولار عند ترشيحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي عام 2017.
ولم يكن أسلاف باول المباشرون يملكون ثروات طائلة، على الرغم من أن رؤساء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأوائل كانوا يملكونها، مع الأخذ في الاعتبار التضخم، بحسب ما ذكرت واشنطن بوست في تقريرها.
وفي حين أن العديد من أعضاء حكومة ترامب أثرياء، فمن غير المرجح أن يكون وارش أغنى مسؤول في دائرة الرئيس.
فقد أفصح وزير الخزانة سكوت بيسنت، وهو ممول وتلميذ سابق لدروكنميلر، عن أصول بقيمة لا تقل عن 500 مليون دولار قبل انضمامه إلى الإدارة العام الماضي.
ويُظهر الملف أن وارش قد التزم ببيع بعض استثماراته في حال مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه، وقد أكد مسؤولٌ حكوميٌّ مختصٌّ بأخلاقيات المهنة أن عمليات التصفية هذه ستجعل وارش متوافقًا مع متطلبات الأخلاقيات الفيدرالية.
وتشمل إفصاحات وارش رسومًا كبيرة مقابل أعمال استشارية في القطاع المالي، 1.55 مليون دولار من صندوق التحوّط "غولدن تري لإدارة الأصول"، و750 ألف دولار من "سيربيروس لإدارة رأس المال"، و650 ألف دولار من "هيتمان"، وهي شركة استثمار عقاري.
كما حصل على رسوم من عدة مؤسسات مالية، منها 750 ألف دولار من صندوق التحوّط "بريفان هوارد" مقابل ثلاث مشاركات في فعاليات عامة، و135 ألف دولار من "ستيت ستريت"، أحد أكبر البنوك الأمريكية ومؤسسة تخضع لرقابة مباشرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وتلقى 135 ألف دولار من "رابطة معاشات العقارات"، ورسومًا مقابل إلقاء محاضرات من "واربورغ بينكوس" و"سنترفيو بارتنرز" وشركات مالية أخرى.
ويمتلك وارش، البالغ من العمر 56 عامًا، حصصًا في عشرات المشاريع المتعلقة بالعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، العديد منها دون تحديد قيمة.
وتشمل هذه الحصص أسهمًا في "كافيه إكس"، وهي منصة لمقهى آلي، و"بولي تشين"، وهي شركة استثمار في العملات المشفرة، كما أن حصته في "سبيس إكس" مدرجة أيضًا دون تحديد قيمة.
ويشغل وارش عضوية مجلس إدارة "يونايتد بارسل سيرفيس" (UPS)، إحدى أكبر الشركات الموظفة في البلاد، ويمتلك ما بين مليوني و10 ملايين دولار أمريكي في أوراقها المالية.
ولعلّ أكثر بنود ملف وارش غموضًا هو حصته في "صندوق جاغرنوت"، ويظهر هذا الصندوق الاستثماري الخاص مرتين في الملف.
أوفاد وارش بامتلاكه حصصًا مباشرة في إحدى الحالتين، وفي الأخرى من خلال شركته الاستشارية الشخصية "فيكاريدج كورب".
وتُقدّر قيمة كل حصة بأكثر من 50 مليون دولار أمريكي، ما يشير إلى إجمالي انكشاف يتجاوز 100 مليون دولار أمريكي.
وصرّح وارش بأنه سيتخلى عن هذه الحصص في حال تأكيدها.
كما تكشف الإفصاحات عن أراضٍ غير مطورة تملكها زوجة وارش في مقاطعة سوفولك، نيويورك، تقدر قيمتها بما بين 5 ملايين و25 مليون دولار.