استقبال حافل لتشارلز في واشنطن.. وترامب يشيد بـ«أقرب الأصدقاء»
استقبال حافل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث الذي يقوم بزيارة رسمية للولايات المتحدة.
ورغم التوترات الأخيرة بين البلدين على خلفية حرب إيران، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهمية العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وخلال مراسم استقبال الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا، أكد ترامب أنه منذ إعلان استقلال الولايات المتحدة عام 1776 "لم يكن للأمريكيين أصدقاء أقرب من البريطانيين"، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "تليغراف" البريطانية.

وكعادته بدأ خطابه في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بنكتة كالعادة فقال "يا له من يوم بريطاني جميل!"، في إشارة إلى الطقس حيث كانت الأمطار تسقط مما أثار ضحك الحضور.
ومع توقف المطر بدأ خطابه قائلا "لن أنسى أنا وميلانيا أبدًا هذا التكريم الرائع الذي حظينا به من قبلكم خلال زيارتنا الاستثنائية لقلعة وندسور في سبتمبر/أيلول الماضي". وأضاف: "يشرفنا الآن استضافتكم، ونتمنى لكم إقامة رائعة".
وأشار ترامب أكثر من مرة إلى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وتحدث عن شجرة غرستها في حديقة البيت الأبيض خلال زيارتها عام 1991 وقال: "نرى اليوم رمزًا حيًا لهذه الرابطة العريقة، على بُعد أمتار قليلة إلى اليسار".
وأضاف: "الملكة إليزابيث الثانية امرأة مميزة للغاية، نفتقدها بشدة على ضفتي المحيط الأطلسي العظيم.. غرست منذ زمن بعيد شجرة صغيرة، كانت شجرة يافعة وجميلة، انظروا إليها الآن".
كما مازح ترامب العاهل البريطاني مشيرا إلى أن والدته كانت معجبة بتشارلز عندما كان أميراً صغيراً وقال الرئيس الأمريكي إن والدته "كانت تحب العائلة المالكة، وكانت تحب الملكة". وأضاف: "في كل مرة تشارك فيها الملكة في احتفال... كانت والدتي تتابع التلفاز بشغف".
وتابع: "كانت تقول انظر يا دونالد، انظر كم هو جميل.. لقد كانت تحب العائلة حقاً.. أتذكر أيضاً بوضوح قولها: انظر إلى تشارلز الصغير، إنه وسيم جداً"، ثم التفت ترامب إلى الملك وهمس "والدتي كانت معجبة بتشارلز.. هل تصدق ذلك؟".
وداخل المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه "من الرائع وجود ملك هنا، رجل ذو مكانة"، وفي حديث مقتضب مع الصحفيين، أشار إلى أن الاجتماع "كان اجتماعاً جيداً حقاً.. إنه شخص رائع.. إنهم أشخاص مذهلون، وهذا شرف حقيقي لي".
كان الملك تشارلز الثالث قد وصل هو زوجته الملكة كاميلا إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد وصول دونالد وزوجته ميلانيا وعقب وصولهما مباشرة تم إطلاق 21 طلقة تحيةً، وعزفت فرقة مشاة البحرية الأمريكية النشيدين الوطنيين للبلدين فيما تبادلا الملك والرئيس الضحكات.
وجلس أعضاء حكومة الرئيس ترامب بجانب المنصة قبل وصول الملك، وكان من أبرز الحضور نائب الرئيسزجي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف.
وبينما كان الرئيس والملك يجريان محادثات خاصة في المكتب البيضاوي، انضمت الملكة والسيدة الأولى إلى مجموعة من الطلاب الأمريكيين في جناح التنس بالبيت الأبيض، في فعالية تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي وعرض التعليم في مجال التكنولوجيا.
من جهة أخرى، ذكرت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، أن ترامب وتشارلز الثالث تبادلا أكثر من مجرد كلمات ودية، إذ تبادلا هدايا ذات دلالات رمزية عميقة تُجسد الصداقة العريقة بين البلدين.
وأوضحت "بوليتيكو" أن العاهل البريطاني قدم للرئيس الأمريكي نسخة طبق الأصل مؤطرة من مخططات تصميم مكتب ريزولوت لعام 1879.
والمكتب هو المكتب الرئيسي في البيت الأبيض، وهو مصنوع من أخشاب سفينة الاستكشاف البريطانية إتش إم إس ريزولوت والنسخ الأصلية لمخططات تصميم المكتب محفوظة في المتحف البحري الوطني في لندن.
في المقابل، أهدى ترامب لتشارلز الثالث نسخة طبق الأصل من رسالة كتبها جون آدامز إلى جون جاي عام 1785 التي وصف خلالها استقبال الملك جورج الثالث له كأول سفير للولايات المتحدة لدى بريطانيا العظمى في قصر سانت جيمس.
كما قدّمت السيدة الأولى ميلانيا ترامب والملكة كاميلا هدايا قيمة، منها بروش من تصميم مصممة المجوهرات البريطانية فيونا راي للسيدة الأولى، وست ملاعق شاي فضية من تيفاني إنجلش كينج وعسل البيت الأبيض للملكة.