تشارلز وخطاب الكونغرس.. رهان بريطانيا على ترميم العلاقات مع واشنطن
في إطار زيارته إلى الولايات المتحدة، يترقب العالم الخطاب المرتقب للملك تشارلز الثالث أمام الكونغرس، في لحظة تعكس حساسية في مسار العلاقات بين لندن وواشنطن.
وتأتي زيارة العاهل البريطاني الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توترًا شديدًا بعدما أثار رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الانضمام إلى حرب إيران انتقادات لاذعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن مقر رئاسة الوزراء البريطانية (10 داونينغ ستريت) يأمل أن يتمكن الملك البريطاني من رأب الصدع بين البلدين وربما حتى تهدئة الانتقادات اللاذعة الموجهة لستارمر وتذكير ترامب وفريقه بأهمية العلاقة بعيدًا عن الخلافات الشخصية مع رئيس الوزراء البريطاني ومع ذلك من غير المتوقع حدوث أي تغييرات فورية في السياسة.
وسيترقب المسؤولون البريطانيون بفارغ الصبر رد ترامب على إشارات تشارلز في خطابه أمام الكونغرس حول المصالح الأمنية القومية المشتركة، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي (الناتو) والشرق الأوسط وأوكرانيا والاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا (أوكوس).
ورغم تراجع الاهتمام بالأزمة في أوكرانيا في ظل أزمة حرب إيران فإن الملك تشارلز يولي هذا الموضوع اهتماما بالغا واستضاف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مناسبات عديدة.
ومن غير المتوقع أن تسفر رحلة العاهل البريطاني عن فك العوائق أمام "اتفاقية الازدهار" التكنولوجية، التي تم التوصل إليها خلال زيارة ترامب التاريخية إلى المملكة المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن إعادة ضبط العلاقات قد تمهد الطريق لتحقيق تقدّم في المستقبل.
وبينما يقوم الملك تشارلز بمهمته الدبلوماسية، يواجه ستارمر صداعا داخليا كبيرا قبل الانتخابات المحلية الشهر المقبل بسبب صداقة مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين الطويلة، مع بيتر ماندلسون، الذي اختاره رئيس الوزراء العمالي سفيرًا لبريطانيا في واشنطن.