مسلسل مشتق يخفف حدة الصراع ويمنح «Game of Thrones» بُعدًا إنسانيًا
عمل تلفزيوني جديد عن عالم «صراع العروش» يقدم حكاية مختلفة في ويستروس، مبتعدًا عن الصراعات الكبرى، ومركزًا على قصة تتسم بالدفء والتأمل.
يقدّم مسلسل A Knight of the Seven Kingdoms، أحدث الأعمال المشتقة من عالم Game of Thrones، طرحًا مختلفًا لعالم ويستروس، إذ يبتعد عن الحروب الملحمية والمؤامرات الكبرى، ويتجه نحو سرد حكاية إنسانية صغيرة، غنية بالدفء ولمسات الفكاهة والتأمل الأخلاقي.
ووفقًا لصحيفة «التايمز»، تجري أحداث المسلسل في فترة زمنية تلي House of the Dragon بعدة عقود، وتسبق بسنوات طويلة وقائع Game of Thrones. ويتألف العمل من ست حلقات قصيرة، تبلغ مدة كل منها نحو نصف ساعة، وهو مقتبس عن رواية قصيرة للكاتب جورج آر. آر. مارتن تحمل العنوان نفسه. ويتتبع المسلسل قصة الفارس الجوال سير دنكان الطويل، المعروف باسم «دانك» ويجسده بيتر كلافـي، وهو فارس متواضع النشأة يحاول إثبات ذاته داخل مجتمع تحكمه قواعد طبقية صارمة.
ويرافق دانك في رحلته فتى صغير ذكي يُدعى «إيغ»، يؤدي دوره ديكستر سول أنسيل، حيث تلمّح هويته الحقيقية إلى أبعاد سياسية أوسع داخل عالم ويستروس. وتشكل العلاقة بين دانك وإيغ القلب العاطفي للعمل، في ثنائية تستحضر روح دون كيخوتة وسانشو بانزا، تجمع بين المثالية والبساطة الواقعية. ويقدّم أنسيل أداءً لافتًا، يوازن فيه بين حس فكاهي هادئ وذكاء ملحوظ، في مقابل صدق دانك وسذاجته القريبة من القلب.

ويتناول المسلسل موضوعات الطبقية والولاء والإنسانية، خاصة مع اكتشاف دانك أن معلمه الراحل سير آرلان لم يكن الفارس الأسطوري الذي تصوره، بل إنسانًا كريمًا وصادقًا في تعامله معه، ليؤكد العمل أن النزاهة والرحمة تتقدم على الألقاب والأنساب.
ورغم حضور عناصر مألوفة من عالم Game of Thrones، مثل أجواء العصور الوسطى والمبارزات وأسماء عائلات معروفة كآل باراثيون وآل تارجاريان، فإن النبرة العامة تأتي أخف وأكثر مرحًا. كما يقل الاعتماد على مشاهد الجنس والعنف، لصالح مواقف ساخرة تكسر التوقعات، مع توظيف الموسيقى الشهيرة للمسلسل الأصلي بأسلوب يحمل طابعًا فكاهيًا.
وتسهم الشخصيات الثانوية في إثراء السرد دون إثقاله، إذ يقدم دانيال إنغز شخصية ليونيل باراثيون بطاقة فوضوية واضحة، بينما يجسد بيرتي كارفل الأمير بايلور تارجاريان بهدوء ورصانة تمهدان لما سيواجهه هذا الفرع العائلي لاحقًا.
وعلى الرغم من أن الأحداث تتخذ منحى أكثر قتامة وعنفًا في الحلقات الأخيرة، فإن «فارس الممالك السبع» يحافظ على روح إنسانية خفيفة ومتفائلة، مقدمًا صورة مختلفة لويستروس، أقل صخبًا وأكثر حميمية، لكنها تظل منتمية بوضوح إلى عالم Game of Thrones.