دم الغزال.. قصة جريمة قديمة تتحول إلى مسلسل درامي بالكويت
من قلب ذاكرة التاريخ الاجتماعي في الكويت، تعود واحدة من أكثر القضايا الجنائية تأثيرًا في ستينيات القرن الماضي إلى الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة عبر معالجة درامية تستند إلى وقائع حقيقية تركت أثرًا قانونيًا واجتماعيًا لا يزال قائمًا حتى اليوم.
ويأتي هذا العمل بعنوان دم الغزال، والمقتبس عن رواية درب السنع للكاتب والروائي هيثم بودي، الذي وثّق تفاصيل القضية ضمن عمله الأدبي الذي حظي باهتمام واسع عند صدوره.
أنهى الكاتب هيثم بودي كتابة سيناريو المسلسل المكوّن من 8 حلقات، على أن يتولى الإخراج صادق بهبهاني، فيما تتولى إنتاجه المجموعة الفنية، مع توقعات ببدء التصوير خلال الفترة المقبلة.
ويستند العمل إلى واقعة حقيقية تحولت فيها قصة حب هادئة إلى مأساة إنسانية، نتيجة الانزلاق في الإدمان، لتصبح لاحقًا إحدى القضايا التي ساهمت في سن قانون منع الخمر في الكويت.
قصة زيد وليلى
تدور الأحداث حول “زيد”، شاب ترك الدراسة مبكرًا واتجه للعمل في البحر كمغاص، بينما كانت زوجته “ليلى” تحمل طموحات كبيرة، وبدأت حياتهما الزوجية في أجواء مستقرة قبل أن تتغير ملامحها مع مرور الوقت.
ومع دخول زيد في دائرة رفاق السوء والإدمان، بدأت الخلافات تتصاعد داخل الأسرة، وصولًا إلى أزمات حادة لم تنجح محاولات العائلة في احتوائها.
تصل الأحداث إلى ذروتها عندما يفقد زيد السيطرة تحت تأثير الخمر، ليقع حادث قتل زوجته ليلى، في واقعة صدمت المجتمع الكويتي آنذاك، وانتهت بسجنه لأكثر من 20 عامًا.
وبعد خروجه من السجن، حاول التكفير عن فعلته ببناء مسجد باسم زوجته، في خطوة رمزية للتوبة ومواجهة الماضي.
جريمة صنعت تغييرًا قانونيًا
لم تتوقف تداعيات القضية عند حدودها الجنائية، بل تحولت إلى قضية رأي عام ساهمت في إصدار قانون يمنع الخمر ويجرّم بيعه وتعاطيه في الأماكن العامة، لتترك أثرًا ممتدًا في المجتمع الكويتي.
يُعرف هيثم بودي بأسلوبه الذي يجمع بين الأدب والتوثيق، حيث قدّم أعمالًا مستوحاة من تاريخ الخليج، من بينها رواية الإعصار التي تحولت إلى مسلسل الهدامة، إضافة إلى مسلسل الدروازة.