ختام تاريخي للنسخة الأكبر من يومكس وسيمتكس 2026
اختتمت فعاليات النسخة السابعة والأكبر لمعرضَي الأنظمة غير المأهولة "يومكس" والمحاكاة والتدريب "سيمتكس" 2026 في مركز أدنيك بأبوظبي، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام من 20 حتى 22 يناير/كانون الثاني.
ونظمت مجموعة أدنيك المعرضين بالتعاون مع وزارة الدفاع ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي "توازن"، وبشراكة استراتيجية مع مجموعة ايدج، وبالشراكة مع أبوظبي للتنقل.
واستقبل المعرضان ما يزيد على 37,878 زائرًا على مدار ثلاثة أيام، مما عزز مكانتهما كأكبر حدث متخصص عالميًا في مجال الأنظمة الذاتية.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام"، سجلت النسخة رقمًا قياسيًا في مشاركة العارضين والعلامات التجارية، حيث وصل عددهم إلى 390 عارضًا، بزيادة 82% عن عام 2024، ومشاركة من 40 دولة، مسجلاً نموًا بنسبة 14% مقارنة بالنسخة السابقة.
واصلت منصتا "يومكس" و"سيمتكس" العمل كمنصات رائدة لنمو الأنظمة غير المأهولة في قطاع الدفاع. كما أعلن مجلس التوازن للتمكين الدفاعي "توازن" عن إبرام صفقات بقيمة 3.6 مليار درهم، بزيادة 20% مقارنة بالنسخة السابقة.
وشهد المعرضان توقيع عدد من الاتفاقيات التي تعكس التزامًا استراتيجيًا بتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز تبني التقنيات المتقدمة، وتوسيع التعاون مع الشركات الوطنية والدولية في مجالات الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب.
قال العميد محمد عبيد المرشودي، رئيس اللجنة المنظمة للمعرضين: "شكلت هذه الدورة علامة فارقة للحدث الدولي المتخصص، وعكست الأنشطة مستوى عاليًا من التنظيم وروح العمل المتكامل بين المواهب الوطنية والشركاء الداعمين، مما أكد مكانة الإمارات كوجهة عالمية للشركات التي تركز على التقنيات المستقبلية".
وأضاف: "تعد هذه الفعاليات منصات إقليمية ودولية مؤثرة، تدعم سياسات الإمارات لتعزيز التنافسية وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة. وتشهد القطاعات المتعلقة بالأنظمة الذاتية والمحاكاة والتدريب نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بزيادة الاستثمار في التقنيات عالية التأثير، مما يجعل المعرض نقطة التقاء مثالية لعرض المنتجات وبناء الشراكات".
وأكد حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: "تجاوزت هذه النسخة من 'يومكس' و'سيمتكس' كل التوقعات من حيث الحجم والنطاق والطموح، وشهدنا مشاركة غير مسبوقة من شركات ومؤسسات كبرى، مع حضور واسع من صناع القرار والخبراء والمتخصصين، مما يبرز الثقة المتزايدة في المعرضين كمنصات عالمية لتبادل المعرفة وبناء الشراكات، وتصور مستقبل الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة".
وأضاف: "لم تكن هذه الفعاليات لتتحقق بدون رؤية وتوجيه قيادتنا، وتظل مجموعة أدنيك ملتزمة بتطوير هذه المنصات الدولية، وتوسيع نطاقها وإثراء محتواها، تماشيًا مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار والتقنيات المتقدمة، ودعم القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية".
شهد المعرضان مشاركة 45% من الشركات الوطنية و55% من الشركات الدولية، حيث قدما منصات دولية لإطلاق المنتجات واكتساب الشهرة العالمية، والتواصل مع مشترين ومستثمرين ذوي جودة عالية، ودفع نمو الأعمال.
وضمت النسخة منطقة تجارية متطورة مخصصة للتكنولوجيا المستقلة التي تخدم القطاعات المدنية مثل الزراعة، والرعاية الصحية، والنقل، واللوجستيات، والتصنيع. كما أتاح المعرضان فرصة تبادل المعرفة بحضور خبراء عالميين، حيث يشكل مسؤولون رفيعو المستوى وقادة الصناعة والمبتكرون والخبراء مستقبل الأنظمة غير المأهولة واستراتيجيات الدفاع والابتكار عبر الحدود.
وشهدت النسخة حضور أكثر من 750 مشاركًا في مؤتمر الدفاع الدولي، وتضمنت فعاليات المعرض حلقات نقاش، وكلمات رئيسية، وعروض تقديمية، وحوارات، ومناقشات. كما قدمت أبوظبي للتنقل، الشريك التنظيمي الاستراتيجي، أفكارًا حول مستقبل القيادة الذاتية، إضافةً إلى رؤى الخبراء حول بناء أطر التنقل الذاتي في المدن والاقتصادات والمجتمعات.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها إحدى أبرز شركات البحوث العالمية المستقلة (Explori/GRS) ارتفاع مؤشر ترويج العارضين إلى +50 مقارنة بالمعدل العالمي البالغ +10، مما يجعل المعرض ضمن أعلى 5% في العالم، كما ارتفع مؤشر ترويج الزوار إلى +72 مقارنة بالمعدل العالمي البالغ +31، مما يعكس الأداء القوي لهذه النسخة.
قدمت فعالية "الدفاع 4.0"، المصممة للقادة العسكريين ورواد الصناعة والمخططين الاستراتيجيين، رؤى عملية حول التقنيات التي تسرّع تطوير القدرات وتقود المرحلة التالية من تحديث الدفاع. كما ربطت قمة "يومكس إيليفيت" للمستثمرين في الأنظمة غير المأهولة الشركات الناشئة بالمستثمرين العالميين، مقدمة رؤى حول كيفية توسيع نطاق الشركات الصغيرة والمتوسطة، ووضعها في موقع مناسب للمستثمرين، ومسَلّطة الضوء على الدور الاستراتيجي لأبوظبي كمركز عالمي للأنظمة غير المأهولة والذاتية التشغيل.
شهد المعرضان عروضًا حية للأنظمة غير المأهولة أثناء العمل، حيث أقيمت عروض في تلال سويحان في ثاني أيام المعرض، بمشاركة شركات محلية ودولية عرضت التكنولوجيا العسكرية والتجارية أمام جمهور من قادة الدفاع والخبراء الفنيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.
كما أقيمت بطولة الطائرات بدون طيار في دوري السباقات الذاتية المستقلة لأول مرة، حيث جمعت نخبة من فرق الذكاء الاصطناعي العالمية وطيارين من منظور الشخص الأول للتنافس في ثلاث سباقات. وخلال يومين من المسابقات، تمكن الزوار من مشاهدة أحدث الابتكارات في الاستقلالية الجوية.
ولم تكن هذه النسخة ممكنة دون دعم الشركاء الاستراتيجيين والرعاة، بما في ذلك وزارة الدفاع، ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي "توازن"، ومجموعة ايدج، وأبوظبي للتنقل، ومجلس الأنظمة الذكية والمستقلة، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة، وأسبير (ASPIRE)، ومعهد الابتكار التكنولوجي، وفينتشر وان، وهيئة دبي للطيران المدني.
يبرز النجاح غير المسبوق لمعرضي "يومكس" و"سيمتكس" 2026 الدور المحوري لأبوظبي في دفع الحوار العالمي حول الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتقنيات الدفاعية المتقدمة. ومن خلال جمع قادة الصناعة والمبتكرين والمستثمرين وصناع السياسات من جميع أنحاء العالم، رسخت هذه المعارض سمعتها كمنصات رائدة للتعاون والابتكار وتبادل المعرفة.
بينما يتطلع الحدث في دورته القادمة عام 2028، يظل معرضا "يومكس" و"سيمتكس" في طليعة تشكيل مستقبل الأنظمة غير المأهولة في قطاعي الدفاع والمدني، مما يعزز التزام دولة الإمارات بالتقدم التكنولوجي والشراكة الدولية.