علامات ليلة القدر الصحيحة كما وردت في السنة النبوية
يتزايد اهتمام المسلمين مع دخول العشر الأواخر من رمضان بمعرفة علامات ليلة القدر كما وردت في السنة، مع الحرص على الاجتهاد في العبادة.
تُعد ليلة القدر من أعظم ليالي العام في الإسلام، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم باعتبارها خيرًا من ألف شهر. ولهذا يحرص المسلمون على تحريها في العشر الأواخر من شهر رمضان، مستندين إلى ما ورد في الأحاديث النبوية التي بيّنت فضلها ودعت إلى الاجتهاد في الطاعة والدعاء خلالها.
علامات ليلة القدر
وردت علامات ليلة القدر في عدد من الأحاديث الشريفة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث حث المسلمين على تحري هذه الليلة المباركة في العشر الأواخر من شهر رمضان، والإكثار فيها من الطاعات والعبادات والدعاء؛ لما لها من منزلة عظيمة.
ولا توجد أدعية محددة وثابتة يجب الالتزام بها في ليلة القدر، إذ يمكن للمسلم أن يدعو بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة في هذه الليلة التي تنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركة.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام هذه الليلة، وروت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، بم أدعو؟ فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».

اقتراب العشر الأواخر من رمضان 2026
مع انقضاء النصف الأول من شهر رمضان 2026، يترقب المسلمون دخول العشر الأواخر من الشهر الفضيل، وهي الليالي التي يُرجى فيها إدراك ليلة القدر، الليلة التي أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وتحظى هذه الأيام بمكانة كبيرة في حياة المسلمين، إذ يحرصون خلالها على تكثيف العبادات من صلاة وذكر وتلاوة للقرآن الكريم، إلى جانب الدعاء والتضرع إلى الله طلبًا للمغفرة والرحمة.
تنبيه من دار الإفتاء المصرية بخصوص ليلة القدر
ومع اقتراب هذه الليلة المباركة، نشرت دار الإفتاء المصرية تنبيهًا عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» حول كيفية التعامل مع علامات ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.
وأكدت دار الإفتاء في منشورها أنه من الأفضل ألّا ينشغل المسلم كثيرًا بالبحث عن علامات ليلة القدر، بقدر ما يحرص على العمل بأسباب القبول في هذه الليالي المباركة، مثل إخلاص النية، وتصحيح التوبة، والاجتهاد في العبادة.
وجاء في التنبيه: «لا تنشغل بعلامات ليلة القدر، ولكن انشغل بأسباب القبول في هذه الليلة المباركة؛ فأخلص النية، وصحح التوبة، واجتهد في العبادة، واسأل الله التوفيق والقبول».
واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

دعاء النبي في ليلة القدر
مع الحديث عن هذه الليلة المباركة، أوضحت دار الإفتاء أنه يستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء، خاصة بالدعاء الذي ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.
فقد سألت السيدة عائشة النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، بم أدعو؟ فقال: «تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
ويعد هذا الدعاء من أكثر الأدعية التي يرددها المسلمون في هذه الليلة المباركة، لما يتضمنه من طلب العفو والمغفرة.
سبب إخفاء ليلة القدر
تشير المصادر الشرعية إلى أن الله تعالى أخفى موعد ليلة القدر في شهر رمضان حتى يجتهد المسلمون في طلبها طوال العشر الأواخر من الشهر الكريم.
ولهذا كان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يضاعف اجتهاده في العبادة خلال هذه الأيام، فيوقظ أهله ويجتهد في الطاعة، رغبة في إدراك فضل هذه الليلة المباركة.
ويحرص المسلمون، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، على اغتنام هذه الليالي بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن الكريم، طمعًا في موافقة ليلة القدر ونيل ما فيها من فضل عظيم.