قيام الليل بلا إرهاق.. خطة يومية تمنحك الطاقة في العشر الأواخر من رمضان (خاص)
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، يسعى كثير من الصائمين إلى إحياء الليل بالصلاة والذكر بحثاً عن فضل ليلة القدر.
ويحذر خبراء من أن السهر الطويل مع الصيام قد يؤدي إلى الإرهاق وفقدان الطاقة إذا لم يُنظم اليوم بطريقة ذكية، تعتمد نظام طاقة متوازن يوزع النوم والغذاء والعبادة بشكل مدروس.

أولا: الإفطار الذكي.. البداية الحقيقية للطاقة
ويقول استشاري التغذية د.سامي أبو العلا لـ" العين الإخبارية" إن " الخطوة الأولى للحفاظ على النشاط تبدأ عند الإفطار، وينصح بالبدء بتمرات وماء لتعويض السكر والسوائل سريعاً، ثم تناول وجبة متوازنة تحتوي على بروتينات مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، كربوهيدرات معقدة مثل الأرز أو الخبز الكامل، وخضروات غنية بالألياف".
ويوضح أن هذا التوازن يمنح الجسم طاقة مستقرة بدلاً من الارتفاع السريع في السكر الذي يسبب الخمول لاحقاً.
ثانيا: استراحة قصيرة بعد التراويح
بعد صلاة التراويح ينصح د.أبو العلا، يفضل أخذ استراحة تتراوح بين 45 و90 دقيقة، ويمكن خلالها شرب الماء تدريجياً، تناول وجبة خفيفة مثل الزبادي أو الفاكهة، والاسترخاء قليلاً قبل بدء قيام الليل.
ويقول إن " هذه الفترة تساعد الجسم على استعادة النشاط بدلاً من الانتقال مباشرة من الطعام إلى السهر الطويل".

ثالثا: قيلولة استراتيجية قبل الفجر
وينصح د.أبو العلا أيضا بالنوم القصير قبل السحور، حيث يساهم نوم يتراوح بين ساعة وساعتين بعد منتصف الليل إن أمكن في إعادة شحن الدماغ وتحسين التركيز أثناء الصلاة.
رابعا: سحور يمد الجسم بالطاقة
وتلعب وجبة السحور دوراً أساسياً في الحفاظ على الطاقة، ويشير د.أبو العلا إلى أهمية احتوائها على بروتينات بطيئة الهضم مثل البيض أو الزبادي، كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان أو الخبز الأسمر، وفواكه غنية بالماء مثل الموز أو التفاح.
كما ينصح بتقليل السكريات والحلويات في السحور لأنها قد تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة خلال اليوم التالي.
خامسا: الماء أهم من القهوة
رغم أن البعض يعتمد على القهوة لمقاومة النعاس، فإن الإفراط فيها قد يسبب الجفاف واضطراب النوم، وينصح د.أبو العلا بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بمعدل 6 إلى 8 أكواب على الأقل.

سادسا: توزيع العبادة بدل السهر المتواصل
بدلاً من محاولة السهر طوال الليل دفعة واحدة، ينصحك د.أبو العلا بتقسيم الليل إلى فترات: صلاة بعد التراويح، راحة قصيرة، قيام قبل الفجر بساعة أو ساعتين، فهذا التنظيم يمنح الجسد فرصة للتعافي ويجعل العبادة أكثر نركيزا وخشوعا.
ويختم بالتأكيد على ان الالتزام بهذه النصائح التي تحقق التوزن بين العبادة والصحة، ستحول قيام الليل من مجهود مرهق إلى تجربة روحانية مليئة بالطاقة والسكينة.