سياسة

مع تعثر تشكيل الحكومة.. نجوم فن لبنانيون يخطفون الأضواء من السياسيين

الأربعاء 2019.1.2 03:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 162قراءة
  • 0 تعليق
ماجدة الرومي في السعودية

ماجدة الرومي في السعودية

بينما يستمر تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية، جراء عرقلة مليشيا حزب الله الإرهابي، بدأت سماء السياسة في البلاد تشهد سطوع نجوم من فضاء القوة الناعمة، لملء الفراغ. 

الظاهرة الجديدة، تصدرتها أسماء فنية كبيرة، من قبيل ماجدة الرومي، وإليسا، وراغب علامة، الذين حاولوا إنارة سماء السياسة بأغانيهم العابرة للحدود والقلوب.

أيقونة الفن اللبناني والعربي ماجدة الرومي، كانت آخر من حاولوا ملء الفرغ السياسي، خلال مشاركتها في مهرجان "شتاء طنطورة" بمدينة العلا السياحية السعودية، حيث اختصرت بكلمات بسيطة ما يريد اللبنانيون قوله للمملكة.

السعودية في القلب

وقالت ماجدة: "أفتخر بالغناء في هذا البلد الحبيب الذي نقدره ونحترم شعبه كثيراً.. في قلبي كلام كثير، لا أعلم من أين أبدأ".

وأضافت: "هذه الأرض، التي قبل أن تخص قلوبنا، نحن نحسبها منذ زمن على ضمائرنا، إذ أصبح لنا فيها بيوت وأهل، تماماً كما في بلدنا".

الحديث في سياقه الفني اعتبر رسالة من لبنان إلى المملكة، بحضور وفد من نخبة بيروت، ضم رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، والأسبق أمين الجميل، ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، ملحم الرياشي، ووزير التربية والتعليم، مروان حمادة، وأمين عام تيار المستقبل، أحمد الحريري، وعضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” وائل أبو فاعور.

طار البلد

وقبل ماجدة سطع نجم الفنان راغب علامة، في سماء بيروت السياسية بأغنية ”طار البلد“ التي أخذت أصداء واسعة، لحمولتها المحذرة من ذهاب لبنان إلى المجهول، جراء ممارسات الساسة.

واختزلت كلمات راغب هواجس اللبنانيين، قائلة: "صار الوقت يا ناس- نصرخ على العالي- ما في وقت- طار البلد يا ناس- ويني العدالة. عم تنطفي الأحلام- والوعي فينا نام كلمالا لقدام- عم تصعب الحالة".


وقوبلت الأغنية بانتقادات لاذعة من أطراف سياسية، وصلت حد التهديد، ما يعكس قوة صداها في الفضاء السياسي اللبناني.

وتندرج أغنية سابقة للفنانة إليسا في ذات الإطار، حيث عبرت عن مشاعر أغلبية لبنانية تجاه وزير نجح في أن يكون "السياسي الأكثر مقتاً في لبنان، حتى من داخل بيته السياسي".

فرملة سياسية

وبعد أن كان اللبنانيون، ينتظرون انفراج الأزمة السياسية، بإعلان تشكيل الحكومة الشهر الماضي، عادت المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مع القوى السياسية إلى المربع الأول، وتمت "فرملة الاتصالات" بسبب تحرش حزب الله الإرهابي بالديمقراطية في البلاد. 

وتحمل أطراف سياسية ومراقبون للشأن البناني "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" المدعوم من إيران عرقلة التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي حالة الفراغ الحكومي المستمرة منذ شهور.

وتؤكد المصادر أن التيار الوطني وحزب الله "يتبادلان الأدوار لإطالة عمر الأزمة التي باتت مرتبطة بالتطورات الخارجية"، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التعبير عن "أسفه الشديد".

موقف بري يأتي بعد تعبير رئيس الجمهورية ميشال عون، الأسبوع الماضي عن استيائه من "دخول أعراف وتقاليد جديدة على موضوع تشكيل الحكومة، وتلميحه إلى أن الوضع بات يحتاج إلى معجزة".

وحذر رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، الثلاثاء، من أن بلاده لا يمكنها البقاء مدة أطول دون حكومة، بعد أكثر من 7 أشهر من المشاورات الصعبة لتشكيلها، واصفاً الوضع الاقتصادي في لبنان بـ"الصعب".

وقال الحريري، بعد لقائه عون في القصر الرئاسي: "تأخرنا فيها كثيراً، يجب على هذه الحكومة أن تُولد، لأن البلاد لا يمكن أن تكمل من دون حكومة".

وأضاف "يجب علينا أن نصل لنهاية هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن، ويجب على كل واحد فينا أن يتواضع قليلاً".

وأوضح أنه "لا يزال عندنا عقدة واحدة يجب أن نتخلص منها"، مضيفاً "الوضع الاقتصادي صعب لكن لا يعني ذلك أنه مستحيل، هناك الكثير من المشاريع والحلول والإصلاحات التي يجب أن نقوم بها".


تعليقات