«تفاهمات سويسرا».. «خلية ثلاثية» لتثبيت هدنة لبنان
كشفت بيروت، الثلاثاء، عن تفاهم أمريكا وإيران في سويسرا على تشكيل "خلية ثلاثية" لتثبيت الهدنة في جنوب لبنان.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن الرئيس اللبناني جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو تم خلاله التداول في آخر التطورات المتصلة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.
وأضافت أن فانس وروبيو أكدا دعم الولايات المتحدة لمواقف الرئيس عون والحكومة اللبنانية في توجهاتهما لبسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بواسطة جيشها وقواها الأمنية وحدها وتمكينها من الالتزام بتعهداتها في هذا المجال.
وشدد فانس وروبيو على "متابعة الولايات المتحدة تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل خلية من الولايات المتحدة ولبنان وإيران لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بذلك".
ولفتا إلى أنه "تجري حالياً دراسة الترتيبات المتعلقة بعمل الخلية وطريقة تشكيلها".
وتنطلق الثلاثاء جولة خامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أمريكية، وذلك بمشاركة سفيري البلدين وثلاثة ضباط برتبة عميد.
ويدخل لبنان المحادثات في وقت تتداخل فيه التطورات الدبلوماسية مع حسابات إقليمية أوسع، أبرزها الاتفاق الإيراني الأمريكي الأخير، وتأثيره على مسار التفاوض.
وتأتي هذه الجولة بعد عدة محاولات سابقة لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، حيث لا يزال صوت القصف يتعالى بشكل شبه دوري.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن «الجولة الجديدة من المحادثات المدعومة من أمريكا مع إسرائيل قد تكون حاسمة».
وشدد عون على أن لبنان «لن يقبل بأقل من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب» البلاد.
وقال عون وفق بيان للرئاسة «لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معا»، معربا عن أمله بأن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات «حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا» أي «في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب».
وبالتزامن مع انطلاق المباحثات، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار على أربعة من عناصر حزب الله بعد أن اجتازوا "المنطقة الأمنية" التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان.
وبحسب بيان الجيش، فإن العناصر كانوا "يركبون حفارة ودراجة نارية على مرتفعات علي الطاهر ثم دخلوا إلى المنطقة الأمنية".
وأضاف البيان "قامت القوات بإطلاق النار بهدف إبعاد مصدر التهديد، إلا أن المخربين واصلوا السير مقتربين من القوات ولم يستجيبوا لدعواتها، مما جعل القوات تطلق النار على مصدر التهديد لغرض إزالته، ورُصدت إصابات".