أثارت لقطات مصورة لتغير لون مياه البحر على شاطئ "الرملة البيضاء" في العاصمة اللبنانية بيروت إلى اللون الأخضر تساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتفسيرات علمية وبيئية واضحة للظاهرة.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان مقاطع تظهر تحولاً لافتاً في مياه الشاطئ الشهير بالبلاد. ومع غياب البيانات الرسمية الفورية لتوضيح الموقف، رجح العديد من المواطنين والمهتمين بالبيئة أن يكون التلوث هو المسبب الرئيسي لهذا التغير المفاجئ في اللون.
ويرى خبراء ومتابعون للشأن البيئي أن ظاهرة تغير ألوان مياه البحار والمحيطات ليست جديدة، إلا أنها باتت تتسع مؤخراً. ووفقاً لدراسة علمية نشرتها مجلة "نيتشر" عام 2023، فإن ما يزيد على نصف مساحة محيطات العالم شهدت تغيراً تدريجياً في ألوانها خلال العقدين الماضيين، حيث تحول الكثير منها من اللون الأزرق المعتاد إلى درجات من اللون الأخضر.
ويعتقد الباحثون أن هذا التحول يرتبط بشكل وثيق بالتغيرات المناخية المدفوعة بالأنشطة البشرية وتأثيرها على النظم البيئية البحرية الدقيقة. ولا يقتصر تغير الألوان على اللون الأخضر فحسب؛ فقبل أشهر قليلة، شهدت بعض شواطئ مدينة الغردقة في مصر تحولاً لسطح المياه إلى اللون الأحمر الوردي، ما أثار حيرة مماثلة لدى السكان والزوار.
وحسمت إدارة "محميات البحر الأحمر" في مصر الجدل آنذاك بإعلانها أن اللون الوردي ناتج عن ظاهرة طبيعية موسمية تتمثل في "التكاثر السنوي للشعاب المرجانية"، وهو حدث بيئي طبيعي وصحي يحدث عادة في فصل الربيع ولا يشير إلى تلوث بيئي.