سياسة

الحكومة اللبنانية.. ولادة متعثرة تواجه خطر الاختناق بأحبال إيران

الجمعة 2019.2.1 05:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 328قراءة
  • 0 تعليق
رئيس وزراء لبنان المكلف سعد الحريري

رئيس وزراء لبنان المكلف سعد الحريري

على قاعدة "ليس بالإمكان أفضل مما كان".. استطاع رئيس الحكومة سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية التي تضمّ مختلف المكونات، وأطلق عليها اسم "حكومة الوحدة الوطنية".  

الحكومة ولدت، أمس الخميس، بعد تعثر 9 أشهر بسبب الخلافات السياسية بين مختلف الفرقاء، خاصة أن "حزب الله" سعى إلى تعطيلها تلبية لطلب إيران التي تسعى لتضييق الخناق على لبنان للإمساك بكل الأوراق القادرة على التأثير في البلاد، للتفاوض عليها.

لكن مع الضغوط الكبيرة على إيران، وتأثير العقوبات عليها، واقتراب انعقاد مؤتمر وارسو المخصص لبحث سبل مواجهة النفوذ الإيراني، يعتقد مراقبون أن طهران فضلت تبريد الساحة اللبنانية خشية تطور الأمور باتجاه سلبي.

واستجابت طهران للضغوط الروسية والأوروبية، خاصة أن فرنسا كانت قد لعبت دورا ضاغطا في الساعات الأخيرة لأجل تشكيل الحكومة.

وتباينت وجهات النظر حول التشكيل المعلن للحكومة اللبنانية، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، اعتبر من جانبه أن وقت العمل قد بدأ، في إشارة إلى ضرورة التركيز على ملف الاقتصاد مشددا على وجوب ألا تخرج الثوابت السياسية اللبنانية عن الإجماع العربي والدولي.

أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فاعتبر أن المواجهة ستتركز حول الوجهة السياسية التي ستتخذها الحكومة، والتي يجب من خلالها مواجهة أي محاولة إيرانية لتنفيذ سياستها من خلال حكومة لبنان، وجعلها منصة لطهران، وقد فتح جعجع المعركة باكرا بالمواجهة الثلاثية التي يطالب بها حزب الله، وأعلن معارضته لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

ويبدو أن الحكومة ستكون محطّ مراقبة أمريكية ودولية، خاصة لجهة القرارات التي ستتخذها وآلية العمل التي ستنطلق منها، لا سيما في ملف العقوبات على إيران و"حزب الله"،

في ظل تخوفات من أن يستطيع الحزب استخدام هذه الحكومة للالتفاف على العقوبات، أو لوضع الوزارات التي تسلّمها ولا سيما وزارة الصحة في خدمة حزبه وسياساته.

وحذر مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون تمويل الإرهاب، مارشال بيلينجسلي، الجمعة، مليشيا "حزب الله" اللبناني من استغلال موقعها في وزارة الصحة بالحكومة اللبنانية الجديدة لتمويل أنشطته الإرهابية.

وفي حديث خاص لـ"العين الإخبارية" قال عضو كتلة "الكتائب" النيابية إلياس حنكش، إن الحكومة أمامها تحديات كثيرة، وأبرزها مواجهة الفساد، وإعادة لبنان إلى طريق الالتزام بقرارات الشرعية العربية والدولية، وهذا تحدٍّ أساسي لعدم الذهاب باتجاه محور على حساب محور آخر.

وتساءل حنكش حول السبب الذي أدى إلى تأخر تشكيل الحكومة قائلا: "ما الفرق لو شكلنا الحكومة منذ 9 أشهر ولم نقترب من الانهيار الذي بدأنا نشعر به؟ لنعطِ المجال للحكومة ولننتظر البيان الوزاري ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه".

أما عضو كتلة المستقبل النيابية هادي حبيش فيؤكد لـ"العين الإخبارية" أن "لديه انطباعا إيجابيا عقب إعلان تشكيل الحكومة"، مضيفا: " كفانا فراغا في المؤسسات الدستورية ومبروك للبنانيين تشكيل الحكومة".

واعتبر أن "الأهم ما ستعمله الحكومة، والناس ينتظرون الكثير من الإصلاحات والجميع يعرف أن وضع البلد ليس بأحسن حالاته، واليوم قطعنا القطوع الأول ونتمنى أن تقوم هذه الحكومة بإنجازات".

وشدد على أنه "لا خيار إلا أن تكون الحكومة بقدر الآمال وألا يذهب البلد"، مؤكدا أنه "على الجميع التواضع والنظر لمصلحة الناس التي هي مصلحتهم، بعيدا عن الحسابات السياسية".

تعليقات