سياسة

نائب ليبي لـ "العين الإخبارية": سنقاضي قطر وتركيا في المحاكم الدولية

الثلاثاء 2018.6.26 04:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 638قراءة
  • 0 تعليق
النائب الليبي الصالحين عبد النبي

النائب الليبي الصالحين عبد النبي

قال عضو مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إن تركيا وقطر يسعيان لضرب الاستقرار والأمن الليبي بدعمهما الجماعات الإرهابية، مهددا باللجوء إلى المحاكم الدولية لمقاضاتهما على جرائمهما في ليبيا. 

وعدَّد عبد النبي، في حواره مع "العين الإخبارية" جرائم الدوحة وأنقرة، مذكرا بالأسلحة القطرية والتركية التي عثر عليها الجيش الليبي أثناء مداهمة أوكار الإرهابيين في مدينة درنة، فضلا عن السفينة التركية المحملة بالأسلحة، والتي ضبطتها السلطات اليونانية.

وإلي نص الحوار: -

برأيك من كان يقف وراء هجوم الهلال النفطي؟

يعرف الجميع أن مصدر الدخل الوحيد او نحو 95 % من دخل الليبيين يأتي من الموارد النفطية، ومنطقة الهلال النفطي تضم أبرز موانئ تصدير النفط الليبي؛ حيث تصدر ما يقارب 80 - 85 % من انتاج البلاد من النفط.

تعمل جماعة الإخوان، والمنساقين ورائها من الجماعات الارهابية المتطرفة على تنمية الإرهاب في ليبيا، خاصة بعد ان استطاع الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر أن يقضي على الإرهابيين في بنغازي ودرنة.

هجمات الجماعات الإرهابية بقيادة إبراهيم الجضران على منطقة الهلال النفطي، كانت محاولة بائسة لإعادة 3 سنوات من حكم الميلشيات علي أغني مناطق البلاد بالنفط، والتي خسرت ليبيا خلالها قرابة 120 مليار دولار، ومازال الليبيون يعانون من تبعات تلك الخسائر.


عندما حرر الجيش الموانئ النفطية وطهرها من الإرهاب، قام بتسليمها الى المؤسسة الوطنية للنفط ولحرس المنشآت النفطية؛ فالجيش رفع ظلم الجضران وسلمها للجهة ذات الاختصاص، ما أدي إلي تعافي انتاج النفط جزئيا. والأن بعد نجاح الجيش في تحرير درنة، تريد بعض العصابات والمجرمين والمنتمين للإخوان والقاعدة أن يفسدوا تلك الانتصارات.

هل مازالت قطر تدعم الجماعات الارهابية المتطرفة في ليبيا؟

قطر هي من أفسدت الاستقرار في ليبيا، ودعمت الجماعات الإرهابية بها، وهو ما اتضح جليا من عثور الجيش الليبي على أسلحة مكتوب عليها "صنعت خصيصا لقطر" في مخازن الإرهابيين بمدينة درنة.

كما أنه تعدإحدى الدول التي ساهمت في تدمير ليبيا، فالدوحة تخشى أن تؤدي اكتشافات الغاز الكبيرة في البلاد إلى التأثير سلبا على سوق الغاز القطري بالخارج، ومن ثم تسعي إلى تدمير الاقتصاد الليبي عبر ضرب النفط وموانئه.

بالنسبة لنا فقطر هي أولى  الأطراف التي تسعي للنيل من الأمن الليبي، ومن ثم تركيا التي لها انتماءات اخوانية كحزب العدالة والبناء، ونحن سنقاضيهم بالمحاكم والقضاء ويجب على الليبيين القصاص منهم عاجلا أم أجلا.


بخصوص سفينة "اندروميدا" التركية المحملة بالمتفجرات، والتي ضبطتها السلطات اليونانية أثناء توجهها إلى ميناء مصراته الليبي، ما الجديد في التحقيقات حولها؟

تم التواصل مع الأطراف اليونانية، و إعداد قرار من مجلس النواب بتشكيل لجنة تتابع سير التحقيقات عن كثب مع الجانب اليوناني.

سمعنا أن قطر تحاول الدخول مع الحكومة اليونانية لتغطية الملف، ونخشى أن تحاول الدوحة التعتيم على التحقيق؛ فاليونان تعاني أزمة مالية والقطريين لديهم المال والاستثمارات.

سنأخذ بالتحقيقات اليونانية حول الحادثة، وإن طالت أصابع الاتهام تركيا، يمكننا رفع قضية على أنقرة لدى محكمة الجنايات الدولية.

جاء في تصريحات سابقة لكم أنّه سيتم تنظيم زيارة إلى البرلمان الإيطالي بشأن زيادة القوات العسكرية الإيطالية في ليبيا ... إلى أين وصل هذا الأمر؟

نحاول توطيد الارتباط مع ايطاليا نظرا للشراكة الاقتصادية والتاريخية للبلدين ونظرا لأنها أقرب الدول الاوروبية لليبيا، كما تعد هي الشريك الاقتصادي الأول لنا.

نحن لم ندعم وجود قوة عسكرية أجنبية على أرض ليبية، وما نطالب به هو رفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي. نمتلك جيش يطور نفسه بنفسه، ويحقق انتصارات كبيرة كما في تحرير درنة ومنطقة الهلال النفطي من الإرهابيين، وذلك رغم الحظر المفروض عليه.


باعتبارك عضوا في لجنة الحوار أين وصل ملف الاتفاق السياسي الآن؟

انطلقنا مع بداية شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي لمحاولة تعديل الاتفاق السياسي مع المجلس الأعلى للدولة، ووصلنا إلى توافق حول إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وتقليص المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل، ولكن تشبث البعض بالسلطة هو، للأسف، ما أفسد الاتفاق السياسي.

هل يتفق نواب البرلمان على عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في ظل غياب وحدة سياسية واضحة؟ وما الأوفق إجراء انتخابات تشريعية أولا أم رئاسية؟

هناك اختلاف بين أعضاء مجلس النواب على توقيت عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية، وأعتقد أن الانتخابات في ظل انقسام الدولة ووجود حكومتين وانقسام المؤسسات، لن تكون  صحيحة وسليمة وشفافة.

وعلى الرغم من ذلك يعمل المجلس في خطوات ثابتة لتهيئة الأجواء حول أي انتخابات مقبلة، وطلبنا من مفوضية الانتخابات مراجعة السجل الانتخابي خوفا من وجود تزوير بالعملية الانتخابية.

أعتقد أن الانتخابات الرئاسية يجب أن تسبق التشريعية، لأنه عندما يكون هناك رئيسا للدولة يمكنه أن يوحد مؤسساتها، ويوجد الاستقرار المطلوب للانتخابات التشريعية.


هل قدمتم مقترحا لشكل الحكومة الذي يمكن أن يوائم الدولة الليبية؟

يري عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كافة أطياف المجتمع الليبي وجميع مناطق ليبيا، بحيث تقوم هذه الحكومة بدورها لتوحيد المؤسسات ولملمة شتات الدولة، حتى تستطيع أن تذهب إلى الاستحقاقات القادمة، وكان هناك توافق على أن يتم تعديل المجلس الرئاسي أو يصبح على ما هو عليه، لكن ثمة خلافات بين رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الاعلى للدولة تعرقل هذا الأمر.

كيف تقيم شكل الإقبال على التسجيل الانتخابي؟

التسجيل الانتخابي في هذه الفترة في ازدياد كبير، لكن للأسف الشخصيات التي سترشح نفسها الأن ليست جديرة بالمنصب وليس لديها الأجندة الواضحة لما ستقدمه للشعب الليبي.


تعليقات