خطة نتنياهو تشعل مواجهة داخل الليكود
خلافات تتصاعد داخل حزب الليكود حول مستقبل آلية اختيار المرشحين للكنيست، مع سعي نتنياهو لتعزيز نفوذه على القائمة الانتخابية المقبلة
هذا ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها طالعته "العين الإخبارية"، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يقرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع كيفية اختيار الليكود لمرشحيه في الانتخابات المقبلة.
لكن مسؤولين حزبيين يقولون إنه أوضح بالفعل ما يريده وهو إما إلغاء الانتخابات التمهيدية والسماح للجنة معينة من الحزب ببناء القائمة، أو الإبقاء على الانتخابات التمهيدية مع ضمان مقاعد له لمرشحيه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن نتنياهو قال في محادثات مع مسؤولي حزب الليكود "إما لجنة اختيار أو مقاعد محجوزة".
أحدث فصول الصراع
ويمثل هذا الطلب أحدث فصول الصراع الداخلي حول مدى سيطرة نتنياهو على قائمة مرشحي الليكود المقبلة.
ففي حين يستعد الحزب حاليا لإجراء انتخابات تمهيدية، يدرس نتنياهو إمكانية استبدالها بلجنة يتم تعيينها من قبل قيادة الحزب.
ويعتقد مسؤولون في حزب الليكود أن نتنياهو يسعى لإلغاء الانتخابات التمهيدية ليتمكن من تشكيل القائمة بنفسه وتوفير ملايين الشواقل التي كان سينفقها الحزب على تنظيمها.
وفي محادثات مغلقة، قال نتنياهو إنه يسعى إلى قرار متفق عليه بدلا من فرضه بالقوة. وأضاف أن أي خطوة ستتم بالتنسيق مع شخصيات بارزة في الليكود، بمن فيهم وزير العدل ياريف ليفين، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وحاييم كاتس، رئيس اللجنة المركزية للحزب.
خلافات وتداعيات قانونية
في المقابل، أثارت هذه الخطوة اعتراضات قانونية وسياسية داخل الليكود. فقد استقال المستشار القانوني للحزب، المحامي آفي هاليفي، بعد خلاف مع نتنياهو بشأن تمثيل الحزب في النزاع المتعلق بالانتخابات التمهيدية.
كما أصدر المدقق الداخلي للحزب شاي غاليلي تقريرا اعتبر فيه أن محاولة إلغاء الانتخابات التمهيدية غير قانونية، بينما يؤكد مقربون من نتنياهو وجود رأي قانوني مخالف يسمح له بذلك.
كما تتزايد المعارضة داخل الليكود. فقد قدم النائب في الكنيست ديفيد بيتان، التماسا إلى المحكمة الداخلية للحزب يوم الأحد ضد نتنياهو في محاولة لمنع تشكيل لجنة اختيار معينة، وفرض إجراء الانتخابات التمهيدية وفقا لدستور الليكود.
وقال بيتان: "لا يمكن حرمان عشرات الآلاف من أعضاء الحزب من حقهم في اختيار ممثليهم".
ووصف هذا الجهد بأنه "كمين دستوري" ينتهك حق أعضاء الليكود في التصويت والترشح للمناصب، وكذلك الأحكام السابقة الصادرة عن المحكمة الداخلية للحزب.
وفي مقابلة مع "يديعوت أحرونوت"، حذر بيتان من أنه "بدون انتخابات تمهيدية، سيُمحى الليكود"، مشيرا إلى أن نتنياهو نفسه "استفاد سابقا من النظام الديمقراطي الداخلي للحزب للوصول إلى موقعه القيادي".
ورغم معارضته لإلغاء الانتخابات، أبدى بيتان استعدادا لمناقشة منح نتنياهو عددا محدودا من المقاعد المضمونة، مؤكدا أن الخلاف الحقيقي يدور حول عدد هذه المقاعد ومواقعها في القائمة الانتخابية.