قبل كأس العالم 2026.. «خضيرة الصغير» يحدث انقساما في صفوف جماهير تونس
أحدث راني خضيرة، نجم يونيون برلين الألماني، انقساما كبيرا في الشارع الرياضي التونسي، وذلك على خلفية قرب انضمامه لـ"نسور قرطاج".
وكان شقيق سامي خضيرة، النجم الأسبق لمنتخب ألمانيا، قد تقدم بطلب من أجل تغيير جنسيته الكروية من ألمانية إلى تونسية بهدف تمثيل بلد والده.
وسبق للاعب أن مثل معظم منتخبات ألمانيا للفئات السنية، غير أنه لم يحظ بفرصة اللعب مع "المانشافت".
وخلفت خطوة خضيرة الصغير انقساما واضحا في صفوف الجماهير التونسية، بين مرحب بحمله قميص "نسور قرطاج" ورافض للفكرة.
انتهازية صريحة
وصف قسم من مناصري منتخب تونس خطوة اللاعب بأنها انتهازية صريحة، رغبة منه في المشاركة في كأس العالم 2026، بعدما أصبح حلم تمثيل منتخب ألمانيا صعب المنال.
واستند المعارضون لفكرة انضمامه إلى تصريحات سابقة له أكد فيها عدم رغبته في تمثيل بلد والده، حيث قال خضيرة الصغير، في تصريحات أدلى بها للصحافة الألمانية قبل نهائيات كأس العالم 2018: "لقد ولدت وترعرعت في ألمانيا، وأتحدث الألمانية فقط.. لعبي لتونس سيحرم لاعبا آخر قاتل طوال التصفيات للوصول إلى المونديال، وهذا ليس عدلا".
وأكد الموقف ذاته قبل نهائيات كأس العالم 2022 عندما صرح للصحافة الألمانية: "لقد تواصلوا معي بالفعل، لكنني متمسك بموقفي.. المنتخب التونسي يمتلك لاعبين رائعين بنوا هذا النجاح، ولا يحتاجون لشخص يأتي في اللحظة الأخيرة".
ويرى الرافضون أن تغيير موقفه قبل نهائيات كأس العالم 2026 يأتي رغبة في إنقاذ مسيرته الدولية، في ظل استمرار خروجه من حسابات منتخب ألمانيا.

إضافة فنية كبيرة
في المقابل، تعتبر أطراف أخرى أن المسألة يجب التعامل معها بواقعية، بعيدا عن الشعارات المتعلقة بالانتماء والوطنية.
وترى هذه الأطراف أن اللاعب من حقه أن يحلم بتمثيل منتخب ألمانيا، خاصة أنه كان يرغب في اقتفاء أثر شقيقه سامي الذي حقق نجاحات كبيرة مع "المانشافت".
ويعتقد المدافعون عن راني خضيرة أن منتخب تونس بحاجة أكثر من أي وقت للاعبين من أصحاب المستويات العالمية، خصوصا أن الدوري المحلي لم يعد قادرا على توفير نجوم بإمكانهم إثبات وجودهم في مسابقة قوية مثل بطولة كأس العالم.
يذكر أن اللاعب صاحب الـ32 عاما يملك في سجله 275 مباراة بالدوري الألماني، أسهم خلالها في 20 هدفا ما بين صناعة وتسجيل.