بعد 9 أشهر من سرقة المجوهرات الملكية.. متحف اللوفر يعيد افتتاح قاعة أبولو
أعاد متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس فتح قاعة أبولو الشهيرة أمام الزوار، بعد تسعة أشهر من حادثة السرقة التي استهدفت مجموعة من المجوهرات الملكية النادرة، في واحدة من أبرز عمليات السطو التي شهدها المتحف خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت إعادة افتتاح القاعة التاريخية بعد تنفيذ أعمال إعادة تنظيم واسعة، شملت إزالة عدد من القطع الفنية وخزائن العرض، بهدف استعادة الطابع الأصلي للمكان وإبراز الزخارف الجدارية والمنحوتات التي تعد من أبرز عناصره الجمالية.
وكان المتحف قد تعرض في 18 أكتوبر الماضي لعملية اقتحام نفذها لصوص استغرقوا نحو سبع دقائق فقط للاستيلاء على تسع قطع من المجوهرات الملكية، تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار.

وضمت المسروقات تاجًا مرصعًا بالياقوت، وقلادة وقرطًا من الياقوت ارتبطت بالملكتين ماري أميلي وهورتنس، إضافة إلى مجوهرات من الزمرد كانت تخص الإمبراطورة ماري لويز، زوجة نابليون بونابرت الثاني، إلى جانب قطع أخرى تعود للإمبراطورة أوجيني.
وخلال هروبهم، فقد اللصوص تاج الإمبراطورة أوجيني المصنوع من الذهب والزمرد والماس خارج المتحف، قبل أن تتم استعادته لاحقًا، بينما لا تزال بقية المجوهرات المسروقة مفقودة حتى الآن.
وفي إطار التحقيقات، ألقت السلطات الفرنسية القبض على 11 مشتبهًا بهم، أُفرج عن بعضهم لاحقًا، فيما يواجه آخرون إجراءات قانونية تمهيدًا للمحاكمة.

وعقب الحادثة، نقل متحف اللوفر المجوهرات التي نجت من السرقة إلى موقع أكثر تأمينًا داخل المتحف، حيث تحفظ في خزنة خاصة ضمن إجراءات جديدة لتعزيز حماية المقتنيات الثمينة.
وتعد قاعة أبولو واحدة من أهم القاعات التاريخية في اللوفر، إذ يعود تصميمها إلى القرن السابع عشر خلال عهد الملك لويس الرابع عشر، الذي أراد أن تعكس القاعة رمزية ارتباطه بإله الشمس أبولو، في إشارة إلى لقبه الشهير "ملك الشمس".
واستكمل المهندس فيليكس دوبان أعمال تطوير القاعة في القرن التاسع عشر، لتصبح لاحقًا من أبرز التحف المعمارية داخل المتحف، كما ألهم تصميمها إنشاء قاعة المرايا الشهيرة في قصر فرساي.
وبعودة قاعة أبولو إلى استقبال الزوار، يستعيد اللوفر جزءًا مهمًا من تاريخه الفني، مع استمرار الإجراءات الأمنية لحماية كنوزه التي تمثل جزءًا من التراث العالمي.