ماكرون ينصت لنصيحة ميركل.. خط اتصال غير مباشر مع روسيا
بعد نحو أسبوع من دعوة المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل قادة أوروبا للانخراط في مفاوضات مباشرة مع روسيا بشأن الحرب الأوكرانية هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حليف موسكو الرئيسي.
وأجرى ماكرون اتصالا بالرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو مباحثات عبر الهاتف الأحد بمبادرة من باريس، وفق ما أفادت الرئاسة البيلاروسية في بيان.
وأورد البيان أن "الرئيسين ناقشا المشاكل الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصا"، من دون تفاصيل إضافية.
ويعد الاتصال إشارة على رغبة أوروبية في لعب دور مباشر في مباحثات السلام التي كانت مقتصرة على الولايات المتحدة الأمريكية منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وبعد شن واشنطن هجمات استباقية على إيران تراجع الاهتمام الأمريكي بالملف الأوروبي بعد أن انخرطت موسكو وكييف في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية.
وخلال الشهر الجاري اعتبرت ميركل خلال مؤتمر "Re:Publica" في برلين أنه "من الصائب فعلا" مدّ أوكرانيا بدعم عسكري، لكنها أشارت أيضا إلى أن "الدبلوماسية لطالما كانت الوجه الآخر للعملة، حتّى إبّان الحرب الباردة".
ورأت أن "المهمّ هو ردع عسكري يضاف إليه حراك دبلوماسي".
وأشارت ميركل إلى أنه من "غير الكافي" في نظرها أن يتولّى ترامب وحده التواصل مع روسيا، مؤكّدة "نحن أيضا طرف، كأوروبيين".
وشدّدت على أنه "من الخطأ إساءة تقدير (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين. كما أنه من الخطأ عدم تحلّينا بالثقة".
وردّا على سؤال حول الفائدة من وسيط في النزاع مع بوتين، قالت إنه خلال المحادثات التي أجريت في مينسك إبّان ولايتها إثر ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية بقرار أحادي، "لم يخطر يوما في بالي" إيفاد وسيط "للتحاور مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين"، مؤكّدة أنه "لا بدّ من تولّي زمام المبادرة".
وانتُقدت أنغيلا ميركل التي تولّت المستشارية الألمانية بين 2005 و2021 لاعتمادها نهجا اعتُبر شديد الليونة مع روسيا، ولجعلها ألمانيا تعوّل على مبيعات الطاقة الروسية الرخيصة لسنوات طويلة.
وبيلاروسيا حليف رئيسي لموسكو وتنشر روسيا في البلد الجار أصولا نووية استراتيجية، وتقول كييف إن الجيش الروسي استخدم الأراضي البيلاروسية في بداية الهجوم.
وكان آخر اتصال هاتفي معلن بين ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين جرى مطلع يوليو/تموز 2025.
وكان هذا الاتصال هو الأول المعلن بينهما بعد انقطاع دام قرابة ثلاث سنوات ، واستمرت المحادثة لنحو ساعتين، وتركزت حول الملف النووي الإيراني، والأوضاع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تطورات الحرب في أوكرانيا.