باريس على خط نار الشرق الأوسط.. اجتماع طارئ لـ«مجلس الدفاع»
في ظل تصاعد غير مسبوق للأحداث بالمنطقة، تتجه الأنظار إلى باريس حيث يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع أمني حاسم قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبحسب ما تابعته "العين الإخبارية" في محطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية، سيعقد الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم عند الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، اجتماعا لمجلس الدفاع والأمن القومي، لمناقشة تطورات الأوضاع في إيران والشرق الأوسط،
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، التي تطالب فرنسا بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ومضيق هرمز شبه مغلق منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط، وقد انخفضت حركة عبور البضائع بنسبة 95 بالمئة، بحسب مركز "كيبليغ" للتحليلات. ولم يعبره سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط.
وطالت الحرب على إيران، لبنان في الثاني من الشهر الجاري، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وترد إسرائيل منذ ذلك الوقت، بغارات واسعة النطاق وتوغلت قواتها من محاور عدة في جنوب لبنان. وقد أسفرت الحرب عن مقتل 1039 شخصا على الأقل في لبنان، وفق آخر الإحصاءات الرسمية.
وفي 9 مارس/آذار الجاري، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون، مبادرة من أربع نقاط، تضمنت: "إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و"تقديم الدعم اللوجستي الضروري" للجيش من أجل "نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"، على أن "يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".
وأبدى ماكرون استعداد فرنسا "لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس".
لكنه استبعد أي اقتراح من شأنه أن يؤدي إلى اعتراف لبنان رسميا بإسرائيل، وذلك بعد أن ذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن مسودة مقترح فرنسي تدعو إلى ذلك.
ووفقاً للمحطة الفرنسية، يبقى المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات، بين تصعيد عسكري أوسع أو نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
وأشارت إلى أنه المؤكد هو أن التحركات الدولية، وفي مقدمتها الفرنسية، تعكس إدراكا متزايدا بخطورة المرحلة وضرورة التحرك السريع قبل خروج الأمور عن السيطرة.