رهانات قياسية على الذكاء الاصطناعي في نتائج «السبع العظماء» الفصلية
كشف تحليل نشره موقع ياهو فاينانس أن موجة أرباح «السبعة العظماء» تكشف عن طفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
ويتزامن ذلك مع توقعات بوصول النفقات الرأسمالية لشركات الحوسبة فائقة النطاق إلى 725 مليار دولار في عام 2026.
وأعلنت أكبر شركات في مجال استثمارات الذكاء الاصطناعي أمس الأربعاء أنها لم تنتهِ بعد من رفع طموحاتها الاستثمارية لمواكبة هذه المرحلة.
وكشفت كل من مايكروسوفت وأمازون وميتا بلاتفورمز وألفابت نتائجها الفصلية، وهي أكبر أربع شركات حوسبة فائقة النطاق. وكانت التوقعات تشير إلى أن الحد الأعلى لإنفاق المجموعة على الذكاء الاصطناعي هو نحو 670 مليار دولار هذا العام، لكن الأرقام التي تم إعلانها أمس كشفت عن أن هذا الرقم أقرب إلى 725 مليار دولار.
أرقام فصلية
وكانت ميتا أول من أعلن خططه لعام 2026، حيث رفعت توقعاتها للنفقات الرأسمالية إلى ما بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار، بزيادة قدرها 10 مليارات دولار عند الحدين الأدنى والأعلى. وفي بيان أرباحها، قالت الشركة إن هذه الزيادة تعود إلى «توقعات بارتفاع أسعار المكونات هذا العام، وبدرجة أقل، تكاليف إضافية لمراكز البيانات لدعم القدرة الاستيعابية في السنوات المقبلة». وانخفض سهم ميتا بنحو 6% عقب هذا الكشف.
من جهتها، أبلغت ألفابت المستثمرين في مكالمة الأرباح، أنها تتوقع أن تتراوح نفقاتها الرأسمالية للعام بأكمله بين 180 مليار دولار و190 مليار دولار، بزيادة قدرها 5 مليارات دولار عند الحدين. وبالنظر إلى عام 2027، قالت الشركة إنها تتوقع أن يرتفع الإنفاق الرأسمالي «بشكل ملحوظ». وارتفع سهم ألفابت بنسبة 7% بعد تقريرها، الذي أظهر نمواً في «غوغل كلاود» تجاوز التوقعات.
أما مايكروسوفت، فقد أبلغت المستثمرين خلال مكالمة أرباح مساء أمس الأربعاء أنها تتوقع أن تصل نفقاتها الرأسمالية للسنة 2026 إلى 190 مليار دولار، بما في ذلك 25 مليار دولار نتيجة ارتفاع أسعار المكونات، على غرار التوقعات التي أعلنتها ميتا.
من جانبها قالت أمازون، التي كانت أعلنت في يناير/كانون الثاني إنها تتوقع أن تقترب نفقاتها الرأسمالية في 2026 من 200 مليار دولار، للمستثمرين خلال مكالمة أرباحها أن خطتها لا تزال «إلى حد كبير كما هي». وسوف يُخصص جزء كبير من هذه الاستثمارات لشراء رقائق عالية الأداء من شركات مثل إنفيديا.
وبالنظر إلى نتائج إنفيديا الفصلية التي صدرت في أواخر فبراير/شباط، إلى جانب المؤشرات الأحدث من شركات تصنيع الرقائق مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSM)، لم تكن هناك دلائل تُذكر على أن هذا الربع سيكون اللحظة التي تشير فيها هذه الشركات فائقة النطاق إلى تقليص استثماراتها.
شركات أخرى
علاوة على ذلك، أدى نقص المعروض من الذاكرة والرقائق الأقل قوة إلى صعود بعض الشركات التكنولوجية المخضرمة، مثل سانديسك، وويسترن ديجيتال وإنتل، لتتصدر موجة الارتفاع الأخيرة في سوق الأسهم. وكان ارتفاع سهم سيغيت بنسبة 11% يوم الأربعاء عقب نتائجها الفصلية أحدث مثال على هذا الاتجاه.
وقالت الشركة: «نظل واثقين من العائد على هذه الاستثمارات، في ظل إشارات الطلب المرتفعة وزيادة استخدام المنتجات، فضلاً عن الكفاءات التي نحققها بالفعل عبر المنصة». وحتى يناير/كانون الثاني، كان المعدل السنوي لنفقات الذكاء الاصطناعي الرأسمالية لدى مايكروسوفت أقرب إلى 150 مليار دولار.
لكن خلال الأسبوع الماضي، ظهرت تقارير تفيد بأن شركتين على الأقل من هذه الشركات — ميتا ومايكروسوفت — تتجهان إلى تقليص فرق العمل. فهذه الاستثمارات لا تأتي مجاناً، وبعد سنوات من تحقيق هذه الشركات تدفقات نقدية حرة ضخمة، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى الآن في اللجوء إلى أسواق الدين لتمويل هذه الاستثمارات.
كما بدا أن ملامح الرهان على الذكاء الاصطناعي عرضة لتغيرات سريعة في الأشهر الأخيرة. فقد تراجع الإقبال على أسهم البرمجيات، بينما تتقلب الحماسة لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة من شركات ناشئة مثل أوبن ايه أي وأنثروبيك بشكل سريع.
ومع ذلك، بالنسبة لأكبر شركات التكنولوجيا الكبرى، لا تزال كل المؤشرات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تنطوي حالياً على خطر واحد كبير — وهو نقص الإنفاق.