سياسة

هجوم مانشستر.. تفاصيل لقاءات العبيدي مع داعش ليبيا

الإثنين 2017.6.5 03:45 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 506قراءة
  • 0 تعليق
النصب التذكاري لضحايا تفجير مانشستر

النصب التذكاري لضحايا تفجير مانشستر

قال مسؤولو استخبارات حاليون ومتقاعدون، إن المفجر الذي قتل 22 شخصا خلال إحدى حفلات موسيقى البوب في مانشستر بإنجلترا، التقى في ليبيا، الشهر الماضي، مع أعضاء بتنظيم "داعش" مرتبطين بهجمات باريس الإرهابية التي وقعت عام 2015.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن محتوى الاتصالات بين سلمان عبيدي والخلية الإرهابية لا يزال غير معروف، لكن الاحتمال بأنه تم توجيهه وتمكينه من قبل عناصر "داعش" في ليبيا، يرجح أنه على الرغم من تقلص قاعدة التنظيم في الشرق الأوسط، إلا أن واحدة على الأقل من فروعها البعيدة تطور طرقا لمواصلة هجماتها في أوروبا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه خلال زيارات "عبيدي" إلى طرابلس ومدينة صبراتة الليبية الساحلية، التقى مع عناصر من كتيبة البتار الليبي، وهي إحدى وحدات تنظيم داعش التي كان مقرها في سوريا قبل توجه بعض أعضائها إلى ليبيا.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الوحدة التي كانت مكونة من الليبيين، الذين ذهبوا للقتال في سوريا خلال الحرب الأهلية، أصبحت جاذبة للمقاتلين الأجانب من البلجيكيين والفرنسيين، وتم إرسال الكثير منهم لتنفيذ هجمات بالخارج، ولفتت الصحيفة إلى أن الخريجين بالفرقة نفذوا بعض من أكثر هجمات التنظيم الإرهابية المدمرة في أوروبا، من بينها الهجوم المنظم في باريس عام 2015.

وقال مدير متقاعد بالاستخبارات البريطانية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الاتصالات بين "عبيدي" وأعضاء كتيبة البتار تمت عندما ذهب إلى ليبيا، خاصة في طرابلس وصبراتة، وأضاف المسؤول السابق أن "عبيدي" بقى على اتصال مع التنظيم بعد عودته إلى مسقط رأسه في مانشستر.

وأضاف المسؤول أنه عندما كان "عبيدي" في بريطانيا كانت الاتصالات أحيانا تتم عن طريق الهاتف، لافتا إلى أنه إذا كان مضمون الاتصال حساسا، كان "عبيدي" يستخدم هواتف يمكن التخلص منها أو كان الأشخاص الذين يتواصل معهم في ليبيا يرسلون له رسائل عبر أحد أصدقائه، يعيش في ألمانيا أو بلجيكا، والذي يقوم بدوره بإرسالها إليه في بريطانيا.

وأكد مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، الاتصالات بين "عبيدي" وأعضاء كتيبة البتار في ليبيا.

وقال كلا المسؤولين إن أنشطة "عبيدي" في ليبيا ظلت قيد تحقيقات مكثفة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قادة تنظيم "داعش" كانوا يعملون بنشاط؛ للتنظيم مع الموالين لهم في ليبيا منذ بداية عام 2015، من خلال إرسال دعم من الأفراد في سوريا لمساعدتهم في تأسيس مستعمرة جديدة، وأصبحت ولايتهم الليبية ومقرها في مدينة سرت، الأكثر أهمية خارج العراق وسوريا.

وقال كاميرون كولكوهن، محلل سابق في شؤون مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات والمراقبة التابعة لمقر الاتصالات الحكومية في بريطانيا، إن كتيبة البتار كانت مكونة من مقاتلين ليبيين كانوا جنودا محنكين في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أن الكتيبة كانت من بين أول فرق أجنبية تصل سوريا في ،2012 بينما كانت الثورة الشعبية في البلاد تنزلق إلى حافة حرب أهلية.

وقال "كولكوهن" إنه اكتشف أن الليبيين العائدين أسسوا معسكرات تدريب، تعلموا فيها صنع القنابل واستخدام الأسلحة، وفتحوا "غرفة عمليات" للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن واجباتهم تضمنت حراسة القيادات العليا بـ"داعش" وفرق الاغتيالات.

كما بدأوا شن هجمات إرهابية في المنطقة، من بينها هجوم شاطئ سوسة في تونس عام 2015، وهجوم متحف باردو في تونس الذي قتل 60 شخصا، معظمهم كانوا من السياح الأجانب.

وأوضح "كولكوهن" أن معظم الدماء التي أريقت في أوروبا، باستخدام الأسلحة والقنابل، كل هذا حقا بدأ عند عودة كتيبة البتار إلى ليبيا"، مضيفا: "هذا هو المكن حيث بدأ مسار التهديد لأوروبا، عندما عاد هؤلاء الرجال إلى هناك وحصلوا على مساحة متنفس، وبينما كانوا مستهدفين من قبل طائرات بدون طيار، إلا أن المقاومة التي واجهوها هناك لم تكن مكثفة مثل سوريا".

تعليقات