غموض يحيط بحراسة مخيم «الهول».. معقل عائلات عناصر «داعش»
ما بين تأكيد ونفي يبقى الغموض يكتنف مصير حراسة مخيم الهول الذي يضم عائلات عناصر داعش، وسط تصاعد التوتر بين دمشق و«قسد».
فقد أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات نقلتها وكالة «سانا»، أن تنظيم «قسد» ترك حراسة مخيم الهول، ما أدى إلى خروج محتجزين منه.
وأكدت أن الجيش السوري سيتولى، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، الدخول إلى المنطقة وتأمينها.
وشددت الهيئة على التزام الجيش «بحماية الأكراد وصون أمنهم»، معتبرة أن القوات المسلحة تمثل «حصنًا لكل السوريين»، وأن هدفها استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
«قسد» تنفي
في المقابل، سارعت قوات سوريا الديمقراطية إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أنها لم تنسحب من محيط المخيم، وأن اشتباكات عنيفة تدور حاليًا بين قواتها وفصائل تابعة لدمشق في محيط الهول.
يأتي ذلك في وقت تصاعد فيه التوتر بين الطرفين، بعد سيطرة الجيش السوري على سجني الأقطان بالرقة، والشدادي بالرقة.
واتهمت الحكومة قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح معتقلي داعش من سجن الشدادي، واستغلال التهديد الأمني الذي يشكله هؤلاء لتحقيق مكاسب سياسية، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
كما اتهم مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية جماعات مسلحة بمهاجمة سجن الأقطان في الرقة، أكبر مدن البلاد الخاضعة لإدارة السلطات الكردية، والتي كانت عاصمة ما يُسمى بـ"خلافة" تنظيم داعش.
كما أنه جاء بعد إعلان مسؤول كردي لوكالة فرانس برس “انهيار المفاوضات” بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، بعد اتفاق توصل له الطرفان الأحد.
ما هو مخيم الهول؟
ويعد "الهول" الخاضع لحراسة مشددة، أكبر مخيم في شمال شرق سوريا، ويضم قسما خاصا تقيم فيه عائلات عناصر أجانب من تنظيم داعش الإرهابي
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية إحباط محاولة هروب لنحو ستين شخصا من المخيم.
ومنذ إعلان القضاء على التنظيم عام 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها.
وفيما تتلكأ دول غربية عدة في استعادة رعاياها من المخيم خوفا من تهديدات أمنية أو ردود فعل محلية، أخذت بغداد زمام المبادرة عبر تسريع عمليات الإعادة وحضّت الدول الأخرى على القيام بالمثل.
وبعيد الإطاحة بحكم بشار الأسد، أعلنت الإدارة الذاتية أنها تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية على إفراغ المخيمات الواقعة في مناطق سيطرتها من العائلات السورية والعراقية خلال العام الحالي.
في عام 2014 سيطر تنظيم داعش على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، إلى أن دُحر من آخر معاقله العراق في 2017 وفي سوريا عام 2019.
لكن عناصره الذين انكفأوا إلى البادية، يواصلون تنفيذ هجمات بين الحين والآخر تستهدف جهات عدة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز