الأسواق تترقب بيانات التضخم في مصر.. توقعات بانخفاض حاد إلى 14.5%

تترقب السوق المصرية إعلان بيانات التضخم الرسمية لشهر فبراير/شباط الماضي، وسط توقعات بتراجعه.
وأظهرت بيانات شهر يناير/كانون الثاني 2025، مواصلة التضخم لمساره الهبوطي، ليتراجع المعدل في المدن المصرية إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين، وسط استمرار انخفاض أسعار المواد الغذائية، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسواق رغم التحديات الاقتصادية.
وشهدت معدلات التضخم تباطؤًا للمرة الثالثة في ستة أشهر، منذ تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في أغسطس/آب الماضي، ما يشير إلى تحسن تدريجي في المشهد الاقتصادي، مدعومًا باستقرار المعروض السلعي وهدوء التقلبات في أسعار الصرف.
غياب الصدمات الاقتصادية
قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن التضخم في مصر لشهر فبراير/شباط الماضي قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 1% و1.5%، مدعومًا باستقرار العوامل الاقتصادية وعدم حدوث أي زيادات مفاجئة في الأسعار أو تحركات حادة في سعر الصرف.
وأوضح عبد العال لـ"العين الإخبارية"، أن السياسات النقدية المتبعة، وعلى رأسها التشديد النقدي من قبل البنك المركزي، ساهمت في كبح جماح التضخم وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.
وأضاف أن تحسن معروض السلع الأساسية وزيادة التدفقات النقدية من مصادر مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية دعمت استقرار الأسعار، ما عزز من فرص تسجيل معدلات تضخم أقل مقارنةً بالفترات السابقة.
تأثير سنة الأساس
ورجح استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز شمل 15 محللًا اقتصاديًا، انخفاض التضخم إلى 14.5% من 24% المسجل في يناير/كانون الثاني الماضي، مستفيدًا من تلاشي تأثير موجات الغلاء الحادة التي ضربت الأسواق خلال العامين الماضيين.
وفي نفس السياق، توقع استطلاع رأي أجرته شبكة "سي إن بي سي" أن تُظهر بيانات التضخم تراجعًا للشهر الثاني على التوالي خلال عام 2025.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعود جزئيًا إلى تأثير سنة الأساس، حيث بلغ معدل التضخم في فبراير/شباط 2024 مستوى 35.7%، بينما سجل 24% في يناير/كانون الثاني الماضي.
وأكد عبد العال، أن هذا التأثير يعزز من فرص استمرار الانخفاض في التضخم، خاصة في ظل تراجع الضغوط السعرية التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.
وتابع أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يشجع البنك المركزي المصري على إعادة النظر في سياساته النقدية خلال النصف الثاني من العام، مع إمكانية خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
بيانات التضخم في مصر
ومن المقرر أن يُعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، بيانات التضخم الرسمية صباح يوم الإثنين 10 مارس/آذار الجاري، بتبعها بيانات التضخم الأساسي للمركزي المصري في منتصف اليوم.
وتعد هذه البيانات مؤشرًا مهمًا لصناع القرار والمستثمرين، حيث تعكس مدى استقرار الأسعار في السوق المصري، وتمهد لاتخاذ قرارات اقتصادية مستقبلية تتعلق بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة.
aXA6IDE4LjIyMi4yMTguMTc0IA== جزيرة ام اند امز