سياسة

"تلجراف": مسجد "إخواني" ببريطانيا يضم لص هواتف لمجلس أمنائه

الإثنين 2018.10.1 04:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 565قراءة
  • 0 تعليق
مركز "الإيمان" بمدينة شيفيلد

مركز "الإيمان" بمدينة شيفيلد

كشفت صحيفة "صنداي تلجراف"، أن مركزا إسلاميا ببريطانيا يتبع جماعة الإخوان الإرهابية، قام بتعيين مجرم مدان ببيع هواتف مسروقة من المراهقين في منصب هام. 

وقالت الصحيفة البريطانية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن مركز "الإيمان الإسلامي" في شيفيلد ضم إلى مجلس أمنائه صاحب متجر حكم عليه بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ في عام 2016، بعد أن أقر بأنه مذنب في خمس تهم تتعلق بتداول سلع مسروقة.

وكان مركز "الإيمان" واجه انتقادات في العام الماضي، بعد أن كشفت صحيفة "تلجراف" أن خطط بنائه كان يشرف عليها رجل يُقال إنه مؤيد لجماعة "الإخوان" الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أيمن محمد سعيد (51 عاما)، من أصل يمني ألقي القبض عليه بعد عملية خداع نفذها رجال أمن متخفيين، وكان يبيع هواتف مسروقة من الشوارع وملاهي ليلية في المدينة.

ومثل المتهم أمام المحكمة، بتهمة إدارة متجر لبيع السلع الكهربائية اسمه "ييم تيك"، حيث تم تصويره أثناء بيع جهاز "آيفون" مسروق لضباط متخفيين ويطلب منهم سرقة أجهزة "إكس بوكس"، و"بلاي ستيشن 4" لأعماله التجارية.

وشملت الهواتف المسروقة الموجودة في حوزته، واحدا انتزع من فتاة في السادسة عشرة من عمرها على يد رجلين في واقعة سرقة بالشارع.

ولفتت إلى أنه في الوقت الذي ارتكب فيه المخالفات، كان سعيد أمينًا لمشروع مسجد ومركز "الإيمان" الإسلامي في شيفيلد.

ووفقا للصحيفة، يزعم المركز، المطل على وادي دون الصناعي في المدينة، بأنه "سيعزز ويدرس الأخلاق والقيم الإسلامية للأجيال المسلمة الجديدة".

 ويتولى المركز مسؤولية رعاية وتعليم الأطفال في سن الخامسة. 

لكن أثناء المحكمة، وصف ممثل الادعاء سعيد بأنه شخصية شبيهة بـ"فاجن" (زعيم عصابة تستغل الأطفال في النشل في رواية أوليفر تويست لتشارلز ديكنز) شجعت "الناس على سرقة الأشياء حتى يتمكن من بيعها في المتجر".

المتهم أيمن سعيد

وإضافة إلى الحكم الصادر عليه لمدة 18 شهراً مع وقف التنفيذ، طُلب منه سداد تعويضات لسبعة أشخاص عثر على هواتفهم المسروقة بحوزته، وتنفيذ 200 ساعة عمل غير مدفوع الأجر.

وأوضحت الصحيفة أن سعيد، الذي يحمل الجنسية اليمنية، كان موظفا في مؤسسة "الإيمان" منذ يناير/كانون الثاني 2009.

ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير الذي أعده السفير البريطاني السابق بالسعودية السير جون جنكينز، في عام 2014، وكشف فيه أن جماعة "الإخوان" هي "شبكة سرية تشجع على القيم التي يبدو أنها غير متسامحة مع المساواة وحرية الإيمان والمعتقد"، ومع ذلك لم يتم تصنيفها كمنظمة إرهابية في بريطانيا.

من جانبه، قال مركز أبحاث الأمن والسياسة الخارجية في جمعية هنري جاكسون، إن إدراج سعيد في مجلس الأمناء أظهر أن مؤسسة الإيمان "غير مناسبة لإدارة مسجد، أو كما تذكر باعتباره أحد بؤر اهتمامها الأساسية، تثقيف وتربية الشباب".

وأضاف متحدث باسم مركز الأبحاث: "هذا الحادث الأخير يضع علامة استفهام كبيرة حول مدى ملاءمة الثقة ككل".

ومن المقرر افتتاح مركز "الإيمان" الإسلامي رسميا، الذي تموله قطر جزئيا وأُنفق عليه حتى الآن نحو 5 ملايين جنيه إسترليني، العام المقبل بسعة 500 مصل وغرفة دراسة وصالة ألعاب رياضية وقاعة مؤتمرات ومدرسة قرآنية.

وأقر سعيد بجرائمه، قائلا: "أنا لا أشارك في أي جانب من جوانب التعليم أو الشباب في المركز. يعلم الجميع عن إدانتي وتعليق العقوبة".


تعليقات