نجاحات إماراتية متتالية في دبلوماسية الوساطة التي تنتهجها لنشر السلام ودعم الأمن والاستقرار في العالم.
نجاحات تجسد ثقة العالم وتقديره للإمارات وجهودها ووساطاتها القائمة على إعلاء قيم المحبة والتسامح والحوار والسلام ودعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية.
ضمن أحدث تلك الجهود، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، استضافة دولة الإمارات عملية الإفراج عن مواطن أمريكي كان مسجونا في أفغانستان وتسليمه للولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
نجاح يُعد الثالث من نوعه في هذا إطار تلك الدبلوماسية خلال أقل من 3 أسابيع، بعد أن أنجزت الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من الشهر الجاري، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
أيضا تعد هذه ثالث وساطة إماراتية للإفراج عن سجناء أمريكيين، بعد وساطاتها في إجراء عمليتي تبادل بين روسيا وأمريكا عامي 2022 و2025.
نجاحات إماراتية متتالية في دبلوماسية الوساطة ترسخ مكانة الإمارات بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك مهم في إنجاح مبادرات السلام على المستويين الإقليمي والدولي.

دلالات مهمة
وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، عن استضافة دولة الإمارات لعملية الإفراج عن مواطن أمريكي كان مسجونا في أفغانستان وتسليمه للولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
وأعربت الخارجية الإماراتية عن شكرها للولايات المتحدة وأفغانستان على ثقتهما بدولة الإمارات واختيارها كموقع لعملية الإفراج.
وبينت أن ذلك يجسد ما يلي:
- الثقة بدور الإمارات كوسيط موثوق به في دعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية.
- يعكس نهج الإمارات القائم على تعزيز الحوار والتعاون الدولي.
- حرص الإمارات على توفير بيئة داعمة للمحادثات البنّاءة.
- سعي الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
شكر أمريكي
وشكرت الولايات المتحدة الأمريكية دولة الإمارات على «دعمها» في عملية الإفراج عن أحد مواطنيها الذي كان مسجونا بأفغانستان.
وقال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو: «في وقت سابق من هذا الشهر، التقيتُ مولي وآمي وباتي عندما طلبن المساعدة في إطلاق سراح شقيقهن دينيس كويل من الاحتجاز في أفغانستان، واليوم، دينيس في طريقه إلى الوطن».
وأضاف روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: "نتقدم بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة وقطر على دعمهما".
وتابع: "يُعدّ هذا الإفراج خطوة إيجابية نحو إنهاء ممارسة دبلوماسية الرهائن".
ثالث وساطة لإطلاق أمريكيين
تعد هذه ثالث وساطة إماراتية للإفراج عن سجناء أمريكيين.
فسبق أن أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في 10 أبريل/نيسان 2025 عن نجاح عملية تبادل سجناء بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية، وتم خلالها تبادل مواطن روسي ومواطن أمريكي، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
وآنذاك، أعربت الوزارة عن شكرها لحكومتي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية على ثقتهما بدولة الإمارات العربية المتحدة واختيارهما لأبوظبي كموقع لإتمام عملية التبادل التي تمت بتنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2022، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية ونظيرتها السعودية عن نجاح الوساطة التي قادها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي للإفراج وتبادل مسجونين اثنين بين أمريكا وروسيا.

ثالث وساطة خلال شهر
أيضا تعد هذه ثالث وساطة إماراتية خلال شهر، بعد أن أنجزت الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من الشهر الجاري، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين، ليرتفع العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين منذ مطلع عام 2024، عبر 20 وساطة، إلى 5906، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في تلك الأزمة.
تأتي الوساطات الثلاث في ظل الهجمات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات ودول المنطقة المتواصلة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، لتؤكد الإمارات للعالم إيمانها الراسخ بأن التعاون والتضامن في أوقات الشدة مسؤولية إنسانية وأخلاقية لا تقبل التأجيل، وأنها ماضية قدما في دبلوماسيتها الداعمة للامن والاستقرار والسلام في العالم أيا كانت التحديات.
ونجحت الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وقدمت للعالم نموذجا يحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان، في وقت تواصل فيه دبلوماسيتها دورها الرائد في نشر الأمن والاستقرار والسلام في العالم.
أيضا تبرز تلك الوساطة تعاظم مكانة دولة الإمارات وتواصل ريادتها الدولية وثقة العالم وتقديره لقيادتها ولجهودها ووساطاته، والتي ظهرت أيضا خلال التضامن العالمي مع الإمارات في مواجهة هجمات إيران السافرة، حيث تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات عشرات الاتصالات الهاتفية من قادة دول العالم، أعربوا خلالها عن تضامن بلدانهم مع دولة الإمارات، معربين عن إدانتهم الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة.