اقتصاد

ميناء طنجة المتوسطي في المغرب يفوق التوقعات

الإثنين 2018.4.16 04:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 56قراءة
  • 0 تعليق
ميناء طنجة المتوسطي

ميناء طنجة المتوسطي

بعدما كان قبل نحو 15 عاما مرعى للأغنام، تتزاحم اليوم شاحنات كبيرة الحجم "ليل نهار" في ميناء طنجة المتوسطي الذي يعمل بأقصى طاقته ويشهد أعمال توسيع.

ففي 2017 دخلت الميناء الواقع على مرمى حجر من مضيق جبل طارق، والذي يربط المدينة مع 174 وجهة من حول العالم، 51,3 مليون طن من البضائع ونحو 3,3 مليون حاوية.

وإلى جانب الميناء في المنطقة الحرة تقع المنطقة الصناعية التي "يتم تطويرها وتؤمن الوظائف بشكل متزايد"، بوتيرة "تفوق التوقعات" بحسب جعفر مرهاردي مدير عام "منطقة طنجة المتوسطية".

ويقول مرهاردي "نضم حاليا 750 شركة، وبخاصة شركات سيارات وأقمشة وأجهزة إلكترونية وملاحة جوية ولوجستية وغذائية و70 ألف وظيفة" وبحجم إيرادات بلغ 5,5 مليارات يورو في 2017، بحسب أرقام ميناء طنجة المتوسطي.

إلى ذلك فإن افتتاح الجزء الثاني من ميناء طنجة المتوسطي سيسمح بزيادة القدرة الاستيعابية للحاويات بثلاثة أضعاف اعتبارا من 2019، في مسعى لكي يصبح الميناء أكبر ميناء متوسطي.

وبكل ثقة يقول جعفر مرهاردي: "الهدف هو الاضطلاع بدور أكثر أهمية باتجاه أفريقيا: لقد قام المغرب باستثمارات في قطاع الموانئ بين عامي 2008 و2012 في وقت كان حجم السوق يشهد تقلصا وقد منحنا هذا الاستثمار أفضلية".

ركاب

تعمل معدات البناء الثقيلة فوق المساحات الترابية، وقد تم حتى الآن تسليم 3 رافعات عملاقة. وعلى الرغم من الطقس السيئ؛ يمكن تمييز ميناء "الجزيرة الخضراء" الإسباني على الجانب الآخر من مضيق جبل طارق.

وعلى أحد أرصفة ميناء طنجة المتوسطي الأول تنتظر طاحونة هواء ضخمة قامت بتصنيعها وحدة تابعة لشركة "سيمنز غاميسا" التي أنشئت قبل بضعة أشهر، نقلها إلى وجهتها.

وعلى مقربة من المكان يقوم رجال أمن ومعهم كلب مدرب بتفتيش السيارات لدى تحميلها على متن عبارة إلى إيطاليا.

وقد استقبلت محطة الركاب 2,8 مليون مسافر العام الماضي. ويقول حسن ابكري مدير قطاع الركاب "في ذروة الموسم يعبر بين 32 و33 ألف مسافر وبين 8 و9 آلاف سيارة يوميا".

ويقول ابكري إن الميناء الجديد قلص فترات الانتظار وسمح بتخفيف الضغط الذي كان "يخنق" وسط طنجة.

وفي 2017 عبر ميناء طنجة المتوسطي الأول نحو 290 ألف شاحنة من الحجم الكبير عبر جزء من طريق سريع يلف المدينة الواقعة على بعد نحو خمسين كيلومترا.

ويشهد الميناء حركة شاحنات لا تتوقف بين الأرصفة ومستودعات التخزين وشركات المنطقة الصناعية.

وعلى هذا النحو تدخل حاويات الأقمشة القادمة من الصين وتركيا مصانع الملابس التابعة لـ"ستيل نوا فاشن" في أحد أجنحة المنطقة الحرة؛ فالتصاميم التي يتم ابتكارها في أيرلندا تتم خياطتها هنا ثم شحنها إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا.

وتقول نوال المليح مديرة "ستيل نوا": "نحن في مجال الموضة السريعة حيث مهل التسليم قصيرة جدا؛ لذا فإن الوجود بالقرب من الميناء يكتسب أهمية قصوى".


مواصلات

ويقول التونسي محمد علي النيفر: "الوقت من ذهب؛ في السابق كان الوصول إلى هامبورج يستغرق 3 أسابيع وبات الآن يستغرق بين 10 و12 يوما.. المواصلات أصبحت مباشرة، بات بإمكاننا استلام حاوية أو إرسالها في أقل من 24 ساعة، وهذا أمر ممتاز".

والنيفر الذي وصل مع انطلاق الأعمال في الميناء تم تعيينه مؤخرا مديرا لوحدة "أكوم" وهي شركة فرنسية متخصصة في صناعة الكابلات.

ويعتبر النيفر أن الدخول المرتقب لصانع السيارات الصيني "بي واي دي" الذي سيفتتح مصنعا للسيارات الكهربائية بحلول 2025 في منطقة صناعية صينية بالكامل يشكل "خبرا رائعا".

ويقول جعفر مرهاردي: "موقع بلدنا يؤمن أفضل كلفة لقربه من الأسواق الأوروبية وبسبب الكلفة التنافسية للغاية ما يرجح كفة المنافسة على الربحية".

وقامت مجموعة رينو الفرنسية التي استقرت هنا في 2012 بتصدير 300 ألف سيارة إلى البلدان الـ74 التي يتعامل معها الميناء.

ويقول رشيد هواري: "سنقوم العام المقبل بتصدير كل السيارات التي سينتجها المصنع الجديد لبيجو والتي ستصل من القنيطرة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب"، أي ما يعادل "150 ألف سيارة إضافية في 2019-2020".

وبالإضافة إلى التسهيلات اللوجستية والجمركية التي توفرها المنطقة الحرة في ميناء طنجة المتوسطي تشكل كلفة اليد العاملة المغربية نقطة قوة كبيرة.

وتقول مديرة مشغل "ستيل نوا" إن "الشركة الأم في أيرلندا توظف 75 شخصا بكلفة توازي تقريبا كلفة وحدتنا التي تضم 400 أجير". وتضيف أن الخطوة المقبلة ستكون نقل وحدة التصميم التي لا يزال مركزها دبلن.

تعليقات