محلل أداء لـ«العين الرياضية»: 4 أسباب وراء فشل الجزائر في إيقاف ميسي
تكبد منتخب الجزائر هزيمة ثقيلة أمام الأرجنتين بنتيجة 0-3 خلال ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم 2026.
وشهدت هذه المواجهة تألقا لافتا للأسطورة ليونيل ميسي الذي سجل ثلاثة أهداف جعلته يتصدر ترتيب أفضل هدافي البطولة.
وللحديث عن أسباب فشل «محاربي الصحراء» في إيقاف قائد «الألبيسيليستي»، استطلعت «العين الرياضية» رأي محلل الأداء التونسي أيمن عبودة، الذي حلل العوامل التي أسهمت في تألق «البرغوث» أمام ممثل كرة القدم العربية.
ويعد عبودة أحد أبرز محللي الأداء في تونس، حيث حقق نجاحات كبيرة خلال مغامرتيه مع الاتحاد المنستيري والنجم الساحلي، كما عمل في منصب المحلل الفني مع عدة قنوات محلية على غرار القناة الوطنية التونسية وأيضا قناة الحوار التونسي.
عدم إغلاق العمق
استغرب محلل الأداء التونسي من عدم قيام السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب الجزائر، بغلق عمق الملعب من أجل الحد من خطورة ليونيل ميسي.
وقال في هذا الصدد: «عمق الملعب كان مفتوحا أمام قائد الأرجنتين، الذي لم يجد صعوبة في التحرك بين الخطوط وخلق الخطورة
وتابع: «صحيح أن مهمة إيقاف ميسي شبه مستحيلة، لكن كان بالإمكان محاولة الحد من خطورته عبر خلق كثافة عددية في منطقة عمق الملعب من أجل تضييق المساحات ومنعه من التحرك فيها بسهولة».

عدم قطع مسار التمريرات
وفي سياق متصل، اعتبر أيمن عبودة أن منتخب الجزائر لم يحاول إيقاف مسار التمريرات الموجهة للبرغوث، مما ساعد الأخير على الظهور بشكل رائع في موقعة المونديال.
وقال بخصوص هذا الموضوع: «كان بالإمكان الحد من خطورة ميسي عبر محاولة قطع مسار التمريرات الموجهة له من خلال الضغط على لاعبي الوسط والدخول معهم في معركة بدنية، وهو أمر لم يحصل على أرض الملعب».
وأضاف قائلا: «نظريا من السهل الحديث عن قطع خطوط التمرير، غير أنه من الناحية العملية يصعب تطبيق ذلك على أرض الواقع نظرا للقيمة الفنية للاعبي الأرجنتين والتفاهم الكبير بينهم وبين قائدهم».

ارتباك لوكا زيدان
وانتقد أيمن عبودة حارس المرمى الجزائري لوكا زيدان، معتبرا أنه أحد الأسباب المباشرة وراء تألق ميسي خلال الموقعة المونديالية.
وقال في هذا الصدد: «نجل زين زيدان كان بإمكانه التعامل بشكل أفضل مع تسديدة ميسي في الهدف الأول، إذ لا يسمح لحارس مرمى يلعب في بطولة قوية مثل كأس العالم أن يستقبل هدفا بتلك الطريقة».
وتابع: «مسؤولية زيدان كاملة أيضا في الهدف الثاني، حيث أن ردة فعله كانت ضعيفة للغاية رغم أن تسديدة ألكسيس ماك اليستير لم تكن قوية».

«فورمة» برشلونة
وحرص محلل الأداء التونسي في خاتمة حواره على الإشادة بالعودة القوية لليونيل ميسي: «شخصيا، انبهرت بالمستوى الذي قدمه قائد الأرجنتين، إذ أظهر جاهزية كبيرة على جميع المستويات البدنية والفنية والذهنية، ما يرشحه لأن يكون أحد أبرز نجوم البطولة».
وأتم بالقول: «لم أر ميسي بمثل هذا التوهج منذ فترة لعبه مع نادي برشلونة».