9 تريليونات دولار.. طموح «ميتا» بمكافآت قياسية للمديرين
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إن عملاق التكنولوجيا ميتا تستهدف تقييماً بقيمة 9 تريليونات دولار.
وأوضح التقرير إن سبيل الشركة الأمريكية إلى ذلك سيكون عبر تحفيز كبار مسؤوليها التنفيذيين لتحقيق نمو شديد العدوانية، من خلال برنامج جديد لخيارات الأسهم قد يمنح بعضهم مكافآت تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
وبموجب هذا البرنامج، لن يتمكن التنفيذيون من تحقيق القيمة الكاملة لخياراتهم إلا إذا بلغت القيمة السوقية للشركة أكثر من 9 تريليونات دولار بحلول عام 2031، أي بزيادة تقارب 500% مقارنة بمستواها الحالي البالغ نحو 1.5 تريليون دولار، وفقًا لإفصاحات رسمية قدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
ويشمل البرنامج عددًا من كبار المسؤولين، من بينهم "آندرو بوسورث"، كبير مسؤولي التكنولوجيا، وكريس كوكس، كبير مسؤولي المنتجات، وغافير آوليفان، مدير العمليات، وسوزان لي، المديرة المالية، وسي جي ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين، إضافة إلى دينا بأول مكورميك. ولا يشمل البرنامج الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ.
وأكد متحدث باسم الشركة أن هذه الخطوة تمثل "رهانًا كبيرًا"، موضحًا أن هذه الحزم المالية "لن تتحقق إلا إذا حققت ميتا نجاحًا هائلًا في المستقبل، بما يعود بالنفع على جميع المساهمين". وأضاف أن قيمة خيارات الأسهم مرهونة بارتفاع سعر السهم بشكل كبير فوق سعر التنفيذ، وفي هذه الحالة ضمن إطار زمني "شديد الطموح" لا يتجاوز خمس سنوات.
كما أعلنت الشركة عن زيادة منح وحدات الأسهم المقيدة (RSUs) لبعض كبار التنفيذيين.
سباق الذكاء الاصطناعي
وأدى التنافس المحتدم في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تضخم كبير في تكاليف التعويضات القائمة على الأسهم لدى ميتا. فقد أطلقت الشركة حملة مكلفة خلال الصيف الماضي لاستقطاب أفضل الباحثين في الذكاء الاصطناعي، بعروض فردية وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من مليار دولار.
ووفق تحليلات، استهلكت التكاليف النقدية المرتبطة بمكافآت الأسهم نحو 96% من التدفق النقدي الحر للشركة في عام 2025، أي ما يعادل 42 مليار دولار. كما سجلت ميتا 18.4 مليار دولار كضرائب مستحقة على الأسهم التي تم استحقاقها، وأنفقت نحو 23.6 مليار دولار على إعادة شراء الأسهم للحد من تأثير التخفيف.
ومن بين 40 مليون سهم أعادت الشركة شراؤها العام الماضي، كان نحو 90% منها ضروريًا لتعويض التخفيف الناتج عن برامج مكافآت الموظفين.
نموذج متكرر
وتعكس هذه الاستراتيجية توجهًا متزايدًا في قطاع التكنولوجيا، حيث تُستخدم الحوافز المالية الضخمة لضمان ولاء القيادات في بيئة تنافسية يعيد تشكيلها الذكاء الاصطناعي.
وكان هذا النهج حاضرًا أيضًا في عرض مجلس إدارة شركة تسل على المساهمين العام الماضي، حيث تمت الموافقة على حزمة تعويضات للرئيس التنفيذي إيلون ماسك قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار خلال عشر سنوات.
ولتحقيق هذه المكافآت، يتعين على ماسك رفع القيمة السوقية لتسلا من نحو 1.2 تريليون دولار حاليًا إلى 8.5 تريليون دولار. أما خطة ميتا، فتتطلب تحقيق مستوى نمو مماثل تقريبًا، لكن خلال نصف الفترة الزمنية، ما يعكس حجم التحدي والطموح في آن واحد.