الصبر والجلد.. دروس السياسة لميشيل أوباما
ميشيل أوباما، السيدة الأمريكية الأولى السابقة، تكشف عن تعرضها لإساءات عنصرية خلال فترة وجودها في البيت الأبيض.
وبحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أكدت ميشيل أنها اضطرت إلى التحلي بالصبر والجلد خلال فترة وجودها في البيت الأبيض لأن السياسة في بلدها "لم تكن نزيهة".
وفي كلمة ألقتها خلال فعالية نظمتها شركة "جروث فاكولتي"، المتخصصة في تطوير القيادة في بيئة العمل، في ملبورن الأسترالية، استذكرت ميشيل الإساءات العنصرية التي واجهتها خلال ولاية زوجها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
كما استعادت ذكر ردود الفعل السلبية تجاه مبادراتها الرامية إلى تعزيز التغذية الصحية بين الأطفال.
وقالت ميشيل أوباما إنها اضطرت إلى التحلي بالصبر والجلد لمواجهة الضغوط والعداء، مضيفة: "هذا ما لا يعجبني في السياسة، إنها ليست صادقة وليست حقيقية".
وتابعت: "أطلقت الإدارة الحالية للتو مبادرة شاملة حول الصحة والسمنة. نفس الإدارة التي انتقدتني ووصفتني بالدولة المتدخلة في شؤون الناس، وطلبت مني الابتعاد عن الوجبات السريعة والخروج من قوائم طعامهم، لم تكن هذه المبادرة حقيقية قط.. كان علي أن أفهم ذلك، وأن أضعه جانبًا، وأن أركز على العمل فقط."
واعتبرت ميشيل التي يُقال إن ثروتها الصافية تبلغ نحو 70 مليون دولار، أن السعي وراء المال لا يؤدي إلى الرضا، وأن العديد من المليارديرات الذين تعرفهم ليسوا بالضرورة سعداء.
وقالت: "أعرف الكثير من المليارديرات، وكثير منهم ليسوا سعداء.. لديهم الكثير من الأشياء، لكن هذا ما يركزون عليه، مجرد تكديس الأشياء".
وأضافت: "أعتقد أنني لا أوافق على حقيقة أنهم يفلتون من العقاب على كل هذا، ويبدو الأمر على ما يرام.. إنه ليس على ما يرام.. لا شيء من هذا على ما يرام".
"لا أحد سعيد"
كما تحدثت ميشيل عن وجود "الكثير من الظلم وعدم الإنصاف في العالم"، وقالت "لا أحد سعيد.. لا نشعر بتحسن.. لا أحد يشعر بتحسن.. أستطيع أن أرى ذلك وأشعر به.. لذا، فإن النزول إلى مستوى متدنٍ لا يجدي نفعًا".
وأضافت: "اقتصادنا ليس أفضل حالًا.. نشهد الكثير من الظلم والجور في العالم.. أطفالنا يعانون الاكتئاب.. نحن قلقون أكثر بشأن تكلفة المعيشة.. الأمور ليست على ما يرام.. هذا لا يجدي نفعًا."
وحول عبارة "عندما ننزل إلى مستوى متدنٍ، نرتقي إلى مستوى عالٍ"، اعترفت ميشيل بأنها اضطرت أحيانًا إلى "النزول إلى مستوى متدنٍ" بالتعبير عن غضبها في الخفاء.
وقالت: "الارتقاء إلى مستوى عالٍ ليس مجرد تظاهر بالصبر أمام العامة طوال الوقت.. إنه مقياس لكيفية تصرفنا كبالغين في العالم الحقيقي.. اذهبوا وعبروا عن غضبكم في الخفاء، كما يفعل البالغون".