بعد فرص ضائعة.. آمال بنجاح COP31 في دفع ملف الغابات إلى واجهة العمل المناخي
هل يعزز COP31 فرص مناقشة قضية الغابات مرة أخرى؟
تشغل الغابات مساحة تقرب من 30% من إجمالي مساحة تركيا، بينما تشغل مساحة مقدارها نحو 17% من مساحة أستراليا.
ومن المعروف أنّ الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP31)، قد تقررت إقامته في تركيا، على أن تتولى أستراليا قيادة المفاوضات. ويُذكر أيضًا أنّ البرازيل -التي تضم على أراضيها معظم مساحة غابات الأمازون- قد استضافت COP30 في بيليم على أطراف الأمازون في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لكن تتجدد الآمال مع استضافة تركيا لـ COP31، وقيادة أستراليا للمفاوضات.
فرصة ضائعة
وكان يُطلق على COP30، "مؤتمر الأطراف في الأمازون" (Amazon COP). وانعقدت العديد من الآمال لإنصاف الغابات، لكن خرجت وثيقة المونتراو بدون نص مُلزم بشأن الغابات، الأمر الذي أثار حالة من الإحباط في الوسط. وفي هذا الصدد، يُعلق "مارتن كرافت" (Martin Kraft)، منسق شبكة GLFx ويكينا ووس، وهي مبادرة تابعة لمنتدى المناظر الطبيعية العالمي، للعين الإخبارية: "لقد كان COP30، والذي يُوصف بأنه مؤتمر الأطراف في الأمازون، فرصة ضائعة ذات أهمية تاريخية؛ خاصة وأنّ البرازيل تُمثل موطنًا لأكبر غابة مطيرة في العالم، إضافة إلى مئات من ثقافات السكان الأصليين التي تُعد أراضيها من بين أكثر الحواجز فعالية ضد إزالة الغابات". ويُتابع: "في COP30، حضر مئات بل آلاف من ممثلي السكان الأصليين من جميع أنحاء أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ ليضعوا واقعهم وحالات الطوارئ التي يعيشونها في صميم المفاوضات المناخية". ويُضيف: "أرى أنه يجب التعامل مع هذه القيادة كأساس، لا كهامش".
لكن!
على الرغم من عدم تحقيق الآمال الكاملة بشأن حماية الغابات في COP30، إلا أنّ رئاسة المؤتمر كانت قد اقترحت خارطة طريق لوقف إزالة الغابات، والتي ترى السيدة "هيرمين كليمان" (Hermine Kleyman)، رئيسة قسم السياسات الحرجية العالمية في الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، أنّ "خارطة الطريق التي اقترحتها رئاسة COP30 بشأن وقف إزالة الغابات وتدهورها، لها ضرورة؛ لتسريع التقدم نحو وقف إزالة الغابات وعكس مسارها بحلول العام 2030"، وأضافت في حديثها مع العين الإخبارية أنه "يجب إنشاء عملية تشاورية فورية لمعالجة تلك الضرورة الملحة، ويأمل الصندوق العالمي للطبيعة أن تساهم خارطة الطريق في تعزيز التعاون الدولي ووضع معالم واضحة نحو العام 2030، إضافة إلى دفع الدول لإدراج إجراءات وتمويل فعّالين في مجال الغابات ضمن خططها المناخية المستقبلية؛ خاصة مع استمرار قصور الالتزامات الحالية".
آمال متجددة
بما أنّ الغابات كانت في صميم مفاوضات COP30، وتنتقل الكرة إلى تركيا وأستراليا اللتان تضمان غابات على أراضيها؛ فمن المتوقع أن تتجدد الآمال ويُثار ملف الغابات مرة أخرى. وفي هذا الصدد، يقول مارتن كرافت لـ"العين الإخبارية": "مع قيادة تركيا وأستراليا لـ COP31؛ فهناك فرصة حقيقية للانتقال من الطموح إلى الالتزام، لكن ذلك سيعتمد على ما إذا كانت النتيجة ستُركز على حقوق السكان الأصليين وحوكمتهم، وتضع أهدافًا قابلة للقياس مع آليات تنفيذية، وتسد الفجوة بين خطاب تمويل المناخ والدعم المباشر للحماية التي تقودها المجتمعات المحلية على أرض الواقع".
ويختتم كرافت حديثه إلى "العين الإخبارية" قائلًا: "كلما طال تأجلينا لنص ملزم وثابت، زادت صعوبة الأمر، إننا نتجه نحو خسارة لا رجعة فيها، ليست خسارة فقط للغابات، بل أيضًا للأمل والثروة الطبيعية والثقافية داخل المناطق الغنية بالتنوع البيولوجي، والتي تساعدنا في الحفاظ على توازن الكوكب ومستقبلنا المشترك".