سياسة

العاهل المغربي: التحديات متعددة لا تقبل الانتظار والحسابات الضيقة

السبت 2018.10.13 11:52 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 647قراءة
  • 0 تعليق
العاهل المغربي الملك محمد السادس - أرشيفية

العاهل المغربي الملك محمد السادس - أرشيفية

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن الرهانات والتحديات، التي تواجه بلاده، متعددة ومتداخلة، ولا تقبل الانتظار والحسابات الضيقة.

جاء ذلك خلال خطاب وجهه العاهل المغربي إلى أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة.

وأضاف الملك محمد السادس أن "المغرب يجب أن يكون بلدا للفرص، لا للانتهازيين.. وأي مواطن، كيفما كان، ينبغي أن توفر له الحظوظ نفسها لخدمة بلاده، وأن يستفيد على قدم المساواة مع جميع المغاربة من خيراته، ومن فرص النمو والارتقاء".

وأشار إلى أن "بلاده تحتاج اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى وطنيين حقيقيين، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم، وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات". 

وخاطب العاهل المغربي نواب الأمة، قائلا: "كونوا في مستوى هذه المرحلة وما تتطلبه من خصال الوطنية الصادقة، وحرص على جعل مصالح الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار"، مشيرا إلى أنه دعا خلال السنة الماضية من منبر البرلمان إلى إعادة النظر في النموذج التنموي وبلورة منظور جديد، يستجيب لحاجات المواطنين، وقادر على الحد من الفوارق والتفاوتات، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

 وتابع: "من جهتنا، فقد سعينا من خلال المبادرات والإصلاحات، التي أطلقناها هذه السنة، إلى وضع بعض اللبنات ورسم بعض التوجهات، وذلك بالتركيز على القضايا المستعجلة التي لا تقبل الانتظار، والتي تعد موضوع إجماع وطني، مثل التربية والتكوين، والتشغيل وقضايا الشباب، ومسألة الدعم والحماية الاجتماعية".

ومن هذا المنطلق، قرر الملك محمد السادس تكليف لجنة خاصة، مهمتها تجميع المساهمات، وترتيبها وهيكلتها، وبلورة خلاصاتها، في إطار منظور استراتيجي شامل ومندمج، على أن ترفع إلى نظره مشروع النموذج التنموي الجديد، مع تحديد الأهداف المرسومة له، وروافد التغيير المقترحة، وكذا سبل تنزيله.

 وعبر الملك محمد السادس عن حرصه على مواكبة الهيئات السياسية، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يسهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي، ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، داعيا إلى الرفع من الدعم العمومي للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.


وأشار العاهل المغربي إلى أن التعبئة الوطنية والعمل الجماعي يتطلبان توفر مناخ سليم، وتعزيز التضامن بين مختلف الشرائح الاجتماعية، "وهو ما نهدف إلى تحقيقه من خلال الإصلاحات والتدابير الاقتصادية والاجتماعية التي نعتمدها من أجل تحسين ظروف العيش المشترك بين جميع المغاربة، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية".

وأكد حرصه على تعزيز هذه الروابط، التي تجمع المغاربة على الدوام، سواء من خلال اعتماد سياسات اجتماعية ناجعة، أو عبر تسهيل وتشجيع المساهمات التضامنية على مختلف المستويات.

تعليقات