200 تيرابايت.. تحمل أسرار وخفايا إخوان النمسا
رغم مرور عام على فتح ملف التحقيقات في أنشطة إخوان النمسا، لا يزال الادعاء العام منكبا على عدد لا يحصى من الأوراق.
ووفق موقع التلفزيون النمساوي، فإن المكتب الاتحادي لحماية الدستور "الاستخبارات الداخلية"، وفروعه في مقاطعات ستيريا وفيينا وكارينثيا، ومكتب المدعي العام يحققون في أنشطة جماعة الإخوان وعدد كبير من المشتبه بهم في القضية.
ونقل الموقع عن أرنولف رامبولد، المتحدث باسم الادعاء العام، "التحقيق يشمل حوالي 70 متهمًا وجمعيات وشركات".
وتابع رامبولد "لدينا كميات هائلة من البيانات تخضع للفحص.. أكثر من 200 تيرابايت، أي ٢٠٠ ألف جيجا بايت من البيانات في هذه القضية".
ومضى قائلا "بالطبع هناك العديد من الوثائق باللغة العربية أيضًا، والتي يتعين علينا ترجمتها بواسطة مترجمين محلفين".
ويتوقع مراقبون أن ينتهي التحقيق في ملف الإخوان الإرهابية في النمسا في النصف الأول من العام المقبل.
وتتعرض جماعة الإخوان الإرهابية لضغوط كبيرة في النمسا منذ نحو عامين، كان آخرها الشهر الماضي حين تحرك عدد من نواب البرلمان للضغط من أجل اتخاذ إجراءات قوية ضد منظمة "رابطة الثقافة"؛ ذراع الإخوان الأساسية في الأراضي النمساوية.
وقدم ٥ نواب طلب إحاطة في البرلمان منتصف الشهر الماضي، يوجه عددا من الأسئلة إلى وزيرة الاندماج سوزان راب حول رابطة الثقافة ومستقبلها، بعد صدور دراسة تستند لتقرير سري عن علاقة المنظمة بالإخوان الإرهابية، وفق ديباجة الطلب.
ووفق مراقبين، فإن هذا الطلب يعكس ضغوطا قوية داخل البرلمان لاتخاذ إجراءات قوية ضد رابطة الثقافة بعد ثبوت علاقتها بالإخوان الإرهابية.
ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أكدت السلطات النمساوية لأول مرة علاقة منظمة "رابطة الثقافة" التي تملك مقرات في فيينا وجراتس، بالإخوان الإرهابية.
وقالت دراسة أصدرها مركز توثيق الإسلام السياسي (حكومي) إن "رابطة الثقافة، التي تنشط في فيينا وجراتس، تملك روابط أيديولوجية وهيكلية وشخصية مع جماعة الإخوان".
ويأتي تقديم طلب الإحاطة في البرلمان النمساوي بالتزامن مع نتائج منتدى فيينا لمكافحة الإسلام السياسي، الذي أفرز تحالفا بين أربع دول أوروبية، هي النمسا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا لمواجهة الإخوان.
المنتدى الذي عقد بحضور واسع للخبراء والمسؤولين من الأربع دول في فيينا أواخر الشهر الماضي، مثل نقلة نوعية في مسار مواجهة الإخوان في أوروبا.
وقبل عام من الآن، شنت القوات الخاصة بالشرطة النمساوية، مداهمات ضد ٦٠ هدفا لجماعة الإخوان في ٤ ولايات بالبلاد، وأخضعت نحو ١٠٠ مشتبه به للتحقيق، ولا تزال التحقيقات مستمرة في الملف حتى اليوم.
ومنذ ٢٠١٩، تشن النمسا حملة قوية ضد الإخوان، كأكبر منظمة للإسلام السياسي، بدأت بحظر رموز الجماعة، ثم تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، لتحليل ومراقبة ورصد أنشطتها في الأراضي النمساوية، ثم فتح تحقيقات قانونية في أنشطة الجماعة وتمويلها للإرهاب.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg
جزيرة ام اند امز