«العين الإخبارية» تكشف تحركا جديدا ضد الإسلام السياسي بالنمسا
يناقش البرلمان النمساوي في الوقت الحالي، مشروع قرار جديدا لمكافحة تنظيمات الإسلام السياسي، وبينها جماعة الإخوان، عبر إجراءات أكثر قوة.
وقبل أيام، قدم النائبان هارالد شو وميكايل شيلشيغر من حزب الحرية (أقوى أحزاب البلاد)، مشروع قرار إلى المجلس الوطني "البرلمان"، ينص من بين أمور أخرى، على تحسين تبادل البيانات بين السلطات، وفرض حظر شامل على تمويل مؤسسات الإسلام السياسي،
ويجادل مشروع القرار الذي اطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، بأن النمسا لا تمتلك حتى الآن أدوات فعالة ومتماسكة كافية للتصدي لجميع مظاهر الإسلام السياسي.
ويطالب المشروع الحكومة، بسن قانون حظر شامل لأنشطة الإسلام السياسي، وتشديد العقوبات على الجرائم القائمة، ووضع قواعد فعالة لمكافحة هياكل التمويل المشبوهة، ورصد الترتيبات الأيديولوجية الرامية إلى التحايل على القانون، واتخاذ تدابير وقائية أقوى.
وحدد المشروع طلباته من الحكومة في النقاط التالية:
- تحسين تبادل البيانات بين السلطات بشأن الأشخاص المرتبطين بالإسلام السياسي.
- حظر التمويل المباشر وغير المباشر للمؤسسات المحظورة أو التي تخضع لإجراءات قضائية، سواء في داخل البلاد أو في الخارج.
- رصد الترتيبات الرامية إلى التحايل على قوانين الجمعيات والشركات، بهدف منع أنشطة المؤسسات والجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي.
- تشديد قانون حظر رموز المنظمات الإرهابية والمتطرفة
- إنشاء سجل لدعاة الكراهية
- تركيز نشاط هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) على التيارات المرتبطة بالإسلام السياسي.
وتفتح النقطة الثانية، الباب أمام حظر تمويل الإخوان باعتبارها منظمة محضورة وملاحقة قضائيا، في دول عربية عدة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفق مراقبين.
ووفق معلومات «العين الإخبارية»، حولت إدارة البرلمان، المشروع إلى اللجنة الدستورية، لمناقشته وإعداد تقرير بشأنه، قبل رفعه إلى جلسة عامة للتصويت عليه خلال أسابيع.
إجراءات سابقة
وفي يناير/كانون الأول الماضي، عززت السلطات النمساوية، نظام رصد ورقابة تنظيمات الإسلام السياسي، وبينها الإخوان، في البلاد، عبر مركز رصد جديد.
ووافقت حكومة النمسا السفلى، على إنشاء مركز رصد تطرف الإسلام السياسي، ليعمل على رصد التطرف في الولاية، وأنشطة تنظيمات هذا التيار، ومن بينها الإخوان.
وبذلك، تُصبح النمسا السفلى أول ولاية نمساوية تُنشئ أداة علمية لتحديد ميول التطرف في مراحلها المبكرة، وجمع المعلومات بشكل منهجي، ورصد التطورات قبل تفاقمها.
ويختلف المركز الجديد عن مركز توثيق الإسلام السياسي الذي يتخذ من فيينا مقرا له، حيث يتولى الأخير دراسة أنشطة تنظيمات الإسلام السياسي وإصدار أوراق بحثية في هذا الصدد، لكن مركز الرقابة سيجمع بين البعدين العلمي والأمني، ليضع هذه التنظيمات تحت عدسة مكبرة، وفق المراقبين.
وفي 2020، أسّست النمسا، مركز توثيق «الإسلام السياسي»، على غرار مركز توثيق اليمين المتطرف، وخصصت ميزانية بقيمة نصف مليون يورو للمركز.
ويتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتعمل النمسا منذ سنوات على مواجهة خطر الإخوان، حيث حظرت رموزها في 2019، وتأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي في العام التالي، بالتزامن مع فتح تحقيق قضائي لا يزال مستمرا في أنشطة الجماعة.