اشتباكات حلب.. «منطقة عسكرية مغلقة» وممرات لخروج السكان
أعلن الجيش السوري، الأربعاء، الأحياء الكردية في مدينة حلب "مناطق عسكرية مغلقة".
جاء ذلك غداة اندلاع اشتباكات ما زالت متقطعة بين القوات الحكومية والكردية خلفت تسعة قتلى، وفق فرانس برس.
وأفاد بيان الجيش بأن "حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب منطقة عسكرية مغلقة بعد الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم"، مع فتح "معبرين إنسانيين آمنين" للمدنيين الراغبين بالمغادرة قبل ذلك.
ولاحقا، بدأ الجيش السوري قصف حيي الأشرفية والشيخ مقصود (تسكنهما غالبية كردية) في مدينة حلب في شمال سوريا، بعيد انتهاء مهلة حددها لخروج المدنيين، وفق "فرانس برس".
واستهلت القوات الحكومية قصف الحيين بالمدفعية وقذائف الهاون عند الثالثة بعد الظهر (12,00 ت غ)، وهي المهلة التي قال الجيش إنه سيعتبر بعدها الحيين "منطقة عسكرية مغلقة"، محددا معبرين إنسانيين لخروج السكان.
وخرج الآلاف من السكان بينهم نساء وأطفال ومسنون من الحيين، بعضهم سيرا على الأقدام وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة، وفق ما شاهد مراسلو "فرانس برس" في المدينة.
اتهامات متبادلة
وفي بيان صدر قبل ظهر الثلاثاء، اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" المعروفة اختصارا بـ"قسد"، الجيش بـ"استهداف حي الشيخ مقصود بطائرة استطلاع" في مدينة حلب، ما أسفر عن "مقتل مواطن من سكان الحي وإصابة اثنين آخرين بجروح".
وفي بيان آخر، اتهمت فصائل منضوية في صفوف الجيش السوري بقصف مدينة دير حافر، الواقعة على بعد نحو خمسين كيلومترا شرق مدينة حلب، ومحيط سد تشرين الاستراتيجي الواقع شمال شرق حلب "بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة".
وأكدت "قسد" أنها "تمتلك حق الرد المشروع على تلك الهجمات، دفاعا عن شعبنا وحفظ أمن واستقرار مناطقنا".
من جهتها، اتهمت السلطات المحلية في محافظة حلب، "قوات سوريا الديمقراطية" بـ"خرق جديد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة" بعد "استهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان" في المدينة، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
ورغم توقيعهما اتفاقا في مارس/آذار الماضي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية، يخوض الطرفان بين الحين والآخر اشتباكات دامية خصوصا في مدينة حلب التي تضم اثنين من الأحياء تقطنهما غالبية كردية.