لبنان يتمسك بخطة حصر السلاح.. ويطالب بانسحاب إسرائيل
تمسك لبنان، الخميس، بخطة الجيش لحصر السلاح، وتعزيز سيطرته، فيما طالب بانسحاب إسرائيل من أراضيه.
وقال وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، إن الحكومة متمسكة بخطة الجيش لنزع السلاح وبسط سيطرته.
وأضاف: "بقاء الاحتلال وملف الأسرى يعطل عمل الجيش، لكنه لن يثنيه عن الاستمرار في تنفيذ مهامه"، مؤكدًا أن السلطات اللبنانية "ماضية في خطة الانتشار في جنوب الليطاني كما هو متفق عليه".
وأكد أن بلاده "لن تكون منطلقًا لأي عمليات ضد سوريا"، مؤكدًا التزام الحكومة بسياسة ضبط الأمن وتعزيز سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في وقت سابق الخميس، إنجاز نزع سلاح حزب الله من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة شككت بها الدولة العبرية واعتبرتها "غير كافية بتاتا".
وعلى وقع ضغوط أمريكية وخشية من توسيع إسرائيل لنطاق ضرباتها في لبنان، باشر الجيش في سبتمبر/أيلول، بتكليف من الحكومة، تطبيق خطة لسحب سلاح الحزب الذي خرج ضعيفا من حرب خاضها ضد إسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي بيان الخميس، أكد الجيش أن "خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض" التي شملت "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
وأوضح أن "العمل في القطاع ما زال مستمرا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه".
ورغم إعلان حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه ووصفه قرار الحكومة بـ"الخطيئة"، عمل الجيش خلال الأشهر الماضية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة له ومصادرة السلاح منها في المنطقة الممتدة لثلاثين كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وفي بيان الخميس أيضا، قال الرئيس جوزيف عون إن "انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني.. يهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقا لأي أعمال عدائية".
وشدد على أن "تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها. إضافة إلى الخروقات المتواصلة للسيادة اللبنانية".
وناشد عون المجتمع الدولي دعم لبنان "لمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة، إلى أي جهة في لبنان، ما عدا القوات المسلحة اللبنانية".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز