الفيدرالي الأمريكي يستعيد زمام السوق.. رهانات المستثمرين تتحول نحو الفائدة
بعد هدوء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، انخفضت أسعار النفط والغاز في محطات الوقود، وتشهد أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية هدوءا نسبيا بين مواسم إعلان الأرباح، كما أن شركة سبيس إكس لن تنضم إلى أي مؤشر رئيسي حتى يوليو/تموز.
هذا الوضع مهد الطريق أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليعود إلى صدارة المشهد في الأسواق، وسط ترقب قرار الفائدة.
أتاح اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي للمستثمرين فرصة جديدة للاطلاع على الحوار الداخلي للبنك المركزي. وعقد الرئيس الجديد، كيفن وارش، أول مؤتمر صحفي له.
ونجح مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف في استعادة زمام المبادرة في السوق، ففي المستقبل المنظور، ومع كل معلومة جديدة، سيركز المستثمرون بشكل كبير على رفع أسعار الفائدة، وخاصة توقيت أول رفع.
لكن لسوء الحظ، لا تزال رسائل مجلس الاحتياطي الفيدرالي غامضة، فقد أيّد نصف أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الثمانية عشر المصوتين رفع أسعار الفائدة.
ومن جانبه، قرر وارش إلغاء التوجيهات المستقبلية، بحسب ما أفادت شبكة سي إن بي سي.
وقد فسّر المستثمرون الاجتماع على أنه موقف متشدد، وركزوا على تركيز وارش على التضخم، بالإضافة إلى تأييد ستة من أصل تسعة مؤيدين لرفع أسعار الفائدة لعدة زيادات في عام 2026. انخفضت الأسهم وارتفعت عوائد السندات بشكل حاد.
وسبق أن تكرر هذا الأمر من قبل، عندما يكون رفع أسعار الفائدة رائجًا، تميل عوائد السندات إلى الارتفاع، وهذا ما لا يروق لمستثمري الأسهم.
ومجرد وجود هذا النقاش يُعد تحولًا جذريًا عن شهر مارس/آذار، عندما لم يكن لدى أي من صناع السياسة أي نية لرفع أسعار الفائدة، وكانت اللجنة تُشير إلى خفضها.
علاوة على ذلك، تسارع الجدول الزمني المتوقع لرفع أسعار الفائدة.
تنبؤات رفع الفائدة
وقبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كان من المتوقع أن تتم الزيادة في ديسمبر/كانون الأول، ووفقًا لموقع FedWatch، فيما يلي الوضع الحالي في وول ستريت بعد بعض التحولات الكبيرة (حتى مساء الأحد).
خلال اجتماع يوليو/تموز المقبل : احتمال رفع سعر الفائدة 39%
خلال اجتماع سبتمبر/أيلول: احتمال رفع سعر الفائدة 74%
خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول: احتمال رفع سعر الفائدة 78%
خلال اجتماع ديسمبر/كانون الأول: احتمال رفع سعر الفائدة 90%
وبحسب موقع بيزنس إنسايدر، تعد النقطة الرئيسية العالقة -كما هو الحال دائمًا مع الاحتياطي الفيدرالي- هي التضخم.
فبينما لم تتجاوز البيانات الحديثة التوقعات في الأشهر الأخيرة، لا تزال أسعار المستهلكين ترتفع بأسرع وتيرة لها منذ 3 سنوات.
ومن المنتظر أن يعلن المؤشر الرئيسي التالي الخميس المقبل، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو/أيار، والذي يُعتبر عمومًا المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.
أما مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو/حزيران، الذي شهد أول اجتماع لوارش في منصبه، فلن يصدر حتى 14 يوليو/تموز، لذا هناك متسع متسع من الوقت لدراسة التوجيهات الحالية.
أسباب رفض وتأييد رفع الفائدة
ونظرًا إلى عدم وضوح التوقيت، من الممكن رغم ذلك دراسة الحجج المؤيدة والمعارضة لرفع أسعار الفائدة.
حجج مؤيدة
- التضخم لا يسير وفق الخطة، يبلغ معدل التضخم، وفقًا لتفويض الاحتياطي الفيدرالي، 2%، بينما هو الآن 4.2%.
- سوق العمل يتمتع بمرونة عالية تجعله غير بحاجة إلى مزيد من الدعم النقدي.
- لا تزال مخاطر الرسوم الجمركية تؤثر على النظام الاقتصادي.
حجج معارضة
- التضخم مرتفع، لكنه لا يتسارع.
- النمو الاقتصادي يتباطأ بالفعل (أي الإنفاق الاستهلاكي، والنشاط الصناعي).
- يُعزى تضخم الرسوم الجمركية في معظمه إلى صدمة العرض، ولا يعكس بالضرورة زيادة الطلب.