ليلة النصف من شعبان 2026.. فضلها وأسباب الحرمان من مغفرتها
يترقّب المسلمون ليلة النصف من شعبان لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص واسعة للمغفرة وتجديد التوبة.
تحل ليلة النصف من شعبان مع غروب شمس اليوم الإثنين 2 فبراير 2026، الموافق 14 شعبان 1447هـ، وتمتد حتى فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، وهو يوم الخامس عشر من الشهر الهجري.
مكانة ليلة النصف من شعبان
أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن هذه الليلة من الليالي المباركة التي تتنزّل فيها معاني الرحمة والصفح، لما ورد فيها من أحاديث نبوية صحيحة تشير إلى سعة المغفرة الإلهية فيها.
واستشهدت بقول النبي ﷺ: «إن الله تعالى ليطَّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن»، وهو ما يرسّخ المعنى الإيماني العميق لهذه الليلة، باعتبارها فرصة لمراجعة النفس وتنقية القلوب.
دلالات الأحاديث النبوية
ورد عن النبي ﷺ أيضًا: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان، اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويُملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه»، بما يعكس ارتباط المغفرة بسلامة الصدر ونقاء القلب من الضغائن.
وأوضحت اللجنة أن هذه النصوص تؤكد فتح أبواب التوبة لعباد الله، مع التحذير من الشرك والشحناء، لما لهما من أثر في حرمان العبد من فضل هذه الليلة.

الاستغفار وصفاء القلوب
استدلت اللجنة بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، مؤكدة أن وصف الله بالمغفرة جاء بصيغة تدل على السعة والعفو الشامل متى صدق العبد في رجوعه.
كما أشارت إلى الحديث القدسي الذي يبرز دوام باب التوبة مفتوحًا، ما دام الإنسان مقبلًا على الله بالاستغفار والإنابة.
من يُحرمون من المغفرة
بيّن الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن النصوص النبوية استثنت فئتين من المغفرة في هذه الليلة: المشرك والمشاحن، موضحًا أن الشحناء غالبًا ما تنشأ من الأذى والعداوة وسوء الخلق.
وأكد أن النبي ﷺ دعا إلى اجتناب أسباب الفرقة والخصام، وحث على الأخوة وصيانة الحقوق، لما لذلك من أثر مباشر في قبول الأعمال.