«كيه إن-23».. «صاروخ كيم» يستعرض قدراته في أوكرانيا
في ظل التعاون العسكري مع روسيا، تمكنت كوريا الشمالية من اختبار قدراتها العسكرية في ساحة القتال الأوكرانية.
وأفادت مصادر أوكرانية بأن الصاروخ الباليستي التكتيكي الكوري الشمالي "كيه إن-23" المعروف أيضًا باسم "هواسونغ- إيه 11" حقق مستوى جديدًا من الدقة المحسنة، حيث بلغ هامش الخطأ الدائري المحتمل من 1 إلى 5 أمتار.
وبحسب مجلة "ميليتاري ووتش"، فقد تم استخدام الصاروخ على نطاق واسع في الحرب الروسية الأوكرانية، كما تم تأكيده لأول مرة في يناير/كانون الثاني 2024، مكملاً بذلك منظومة صواريخ إسكندر-إم الباليستية الروسية الصنع.
وأشارت المجلة إلى أن التحسينات في قدرات توجيه الضربات الدقيقة قد تكون ناتجة عن كل من نتائج الاختبارات القتالية والتقدم التكنولوجي في كوريا الشمالية، حيث ساهم التمويل الذي وفرته الصادرات إلى روسيا في دعم قطاع الدفاع في البلاد بشكل كبير.
ويتشابه صاروخ "كيه إن-23" الباليستي بشكل كبير مع صاروخ "إسكندر-إم"، مما يرجح أن عملية تطويره استفادت من نقل التكنولوجيا أو أشكال أخرى من الدعم الروسي.
ويعتبر البرنامج الكوري الشمالي أكثر نجاحًا من نظيره الروسي، إذ أنتج مجموعة أوسع بكثير من النماذج، وشهد إطلاق الصواريخ من مجموعة متنوعة من منصات الإطلاق.
"أبرز تقدم"
في تعليقه على قدرات "كيه إن-23"، أشار تقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي، إلى أنه "يمثل أبرز تقدم" لكوريا الشمالية في مجال الأسلحة التكتيكية، بعد مشاهدته وهو ينفذ مناورات "رفع" معقدة تهدف إلى تضليل أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
وفي ما يتعلق بنظيره الأخف وزنًا "كيه إن-24"، أشار التقرير إلى أن الصاروخ "يظهر نظام التوجيه والقدرة على المناورة أثناء الطيران لتحقيق ضربات دقيقة".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، كشف قطاع الدفاع في كوريا الشمالية عن خليفة لصاروخ "كيه إن-23" وهي منظومة تستخدم جسمًا انزلاقيًا فرط صوتيًا لتوليد قوة الرفع وأسطح تحكم صغيرة، ويبدو أنها المنظومة الأولى من نوعها التي تدمج مركبة انزلاقية فرط صوتية.
وتحمل المنظومة الجديدة اسم "هواسونغ-11ما"، ويبدو أنها تستخدم نفس ناقلة الإطلاق ومنصة الإطلاق المستخدمة في "كيه إن-23" بالإضافة إلى نفس الجزء السفلي، بينما يبدو أن الجزء العلوي المزود بمركبة انزلاقية مصمم للانفصال قرب نهاية مرحلة الإطلاق.
ولم تكشف روسيا حتى الآن عن نوع صاروخي تكتيكي مماثل في التعقيد.
قلق في الجنوب
وتثير قدرة صاروخ "كيه إن-23" على التخفي عن أنظمة الدفاع الصاروخي "إيجيس" الكورية الجنوبية التي حصلت عليها سول من الولايات المتحدة قلقا بالغا في كوريا الجنوبية والعالم الغربي عمومًا ومن المتوقع أن تكون قدرات النسخ المزودة بمركبات انزلاقية فرط صوتية أكثر قوة في هذا الصدد.
ومن بين النسخ المطورة من صاروخ "كيه إن-23" يمثل "كيه إن-23 بي" نسخةً أكبر ذات مدى أطول ورأس حربي مكبر يزن 2500 كيلوغرام.
وأجريت أول تجربة إطلاق له في 25 مارس/آذار 2021، ونظرًا لحجمه الأكبر، استخدمت منصة إطلاق مركبة ذات عشر عجلات، بينما استخدمت منصة إطلاق ذات ثماني عجلات في النسخة الأصلية من "كيه إن-23".
ويعتقد أن المدى الأطول للصاروخ ورأسه الحربي الأكبر قد جعلاه ذا قيمة عالية في مسرح العمليات الأوكراني.