ماكنزي سكوت.. من اقتراض 1000 دولار إلى دعم رواد الإقراض الطلابي
ماكنزي سكوت، هي الزوجة السابقة لجيف بيزوس، مؤسس عملاق التجزئة العالمي أمازون، وإحدى أكثر الفاعلين الخيريين تأثيراً في العالم.
عرفت سكوت طريقها من طالبة جامعية تكاد أن تفشل بسبب نقص الموارد المالية، إلى مليارديرة تغير حياة آلاف الطلاب. وقال تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، إن سكوت واجهت، أثناء دراستها في جامعة برينستون، خطر ترك الجامعة لأنها لم تكن قادرة على دفع رسوم قدرها 1000 دولار. حينها، تدخلت زميلتها في السكن، جيني تاركنت، ووجدت لها القرض اللازم لمواصلة الدراسة، ما مكن سكوت من استكمال تعليمها والنجاح في البرنامج الأكاديمي التنافسي الذي التحقت به.
وبعد عقود، أصبحت سكوت مليارديرة وفاعلة خير، وقررت إعادة الجميل لصديقتها القديمة بطريقة رمزية وعملية: إذ دعمت سكوت شركة الإقراض الطلابي التي أسستها تاركنت، والتي تهدف لمساعدة الطلاب من ذوي الدخل المحدود الذين يفتقرون إلى ضامن مالي. وهذا المشروع يعكس تجربة سكوت الشخصية السابقة، إذ كانت هي نفسها في موقف هش واحتاجت لدعم خارجي للبقاء في الجامعة.
من طالبة فقيرة إلى فاعلة خير كبرى
ووفقاً للتقرير فقد أشارت سكوت في كتاباتها إلى أن تجربة تلقي المساعدة في لحظة ضعف، كان لها أثر عميق على نظرتها للكرم والعطاء. وتذكرت تاركنت ذلك اليوم حين وجدت سكوت تبكي، وسعت لتأمين القرض البالغ 1000 دولار الذي مكنها من متابعة دراستها. وكانت سكوت حينها طالبة مجتهدة بدرجات ممتازة، وتركز بشكل كبير على أهدافها الأكاديمية.
ومع صافي ثروة يقدر بحوالي 34 مليار دولار، تبرعت سكوت بما يزيد على 19 مليار دولار منذ طلاقها من مؤسس أمازون بيزوس عام 2019، حيث حصلت على حصة كبيرة من الأسهم.
وبدلاً من إنشاء مؤسسة خيرية تقليدية أو الحفاظ على صورة عامة للمنح الخيرية، اشتهرت سكوت بمنحها المفاجئة وغير المقيدة للمنظمات التي تخدم المجتمعات المحرومة، غالبًا دون السعي للانتباه أو الحصول على اعتراف عام.
ومشروع Funding U، الذي أسسته تاركنت، هو شركة ربحية تقدم قروضًا قائمة على الجدارة الأكاديمية للطلاب ذوي الدخل المنخفض الذين يفتقرون لضامن مالي. وقد أصبحت سكوت داعماً مالياً أساسياً لهذه الشركة، موفرة رأس المال الذي يقلل المخاطر على البنوك ويسمح لعدد أكبر من الطلاب بالحصول على التمويل. ويعتمد تقييم الطلاب على سجلاتهم الأكاديمية وخبراتهم العملية وإمكانية إتمامهم للدراسة، وهو نموذج يراعي خصوصية الطلاب من الجيل الأول وذوي الدخل المحدود.
وبعد طلاقها، أطلقت سكوت مبادرة واسعة النطاق لتوجيه مليارات الدولارات للمنظمات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. شملت تبرعاتها التعليم، وتنمية المجتمعات، ودعم المبادرات النسائية، والوصول إلى الغذاء، والحد من الفقر. من أبرز مساهماتها الهامة كانت التبرعات الكبيرة للكليات والجامعات التي تخدم السود تاريخيًا، بالإضافة إلى الكليات التي تخدم السكان الأصليين والمجتمعات المحلية التي نادراً ما كانت تتلقى تبرعات خاصة كبرى في الماضي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز