آلاف الفيديوهات.. تقرير يفضح مواقع تروج لاستهداف النساء وفقدانهن الوعي
تحقيق حديث يفضح أنشطة رقمية خطيرة تستغل النساء عبر محتوى غير أخلاقي، ما أثار قلقًا عالميًا ودعوات لتشديد الرقابة والمساءلة.
كشف تحقيق أجرته شبكة CNN عن وجود مواقع إلكترونية تستخدم تصنيفات مضللة، بينما تحتوي فعليًا على مواد تُظهر نساء في حالات فقدان للوعي يتم تصويرهن دون علمهن في أوضاع غير قانونية.
ووفقًا للتقرير، تضم بعض هذه المواقع آلاف المقاطع التي تُتداول تحت عناوين خادعة، في حين تشير الوسوم المصاحبة لها إلى حالات فقدان الوعي، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن انتشار هذا النوع من المحتوى وخطورته على الضحايا.
كما أشار التحقيق إلى وجود مجموعات مغلقة عبر الإنترنت يتبادل أعضاؤها معلومات مقلقة تتعلق باستغلال النساء، إضافة إلى مناقشات حول كيفية الإفلات من المساءلة القانونية، فضلًا عن الترويج لمواد يُزعم استخدامها للتسبب في فقدان الوعي، وبيعها عبر قنوات خاصة.

وفي هذا السياق، أوضحت الصحفية ساسكيا فاندورن، رئيسة مكتب الشبكة في باريس، أنها تواصلت مع أحد المستخدمين الذي عرض بيع مادة سائلة يدّعي قدرتها على التسبب في فقدان الوعي، مع إمكانية شحنها إلى عدة دول، ما يعكس الطابع العابر للحدود لهذه الأنشطة.
وأبرز التحقيق أيضًا مزاعم حول بث مباشر لبعض هذه الانتهاكات مقابل المال، إلى جانب شهادات لنساء أفدن بتعرضهن للاستغلال دون علمهن من قبل أشخاص مقربين، ما زاد من حدة الجدل حول القضية.
وأثار التقرير ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، حيث دعا مشرّعون في المملكة المتحدة إلى تشديد الرقابة على المنصات الرقمية التي قد تُستخدم في نشر مثل هذا المحتوى، والعمل على تطوير آليات قانونية وتقنية أكثر صرامة لمواجهته.
ويرى خبراء أن هذه القضية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة على الفضاء الرقمي، وتطوير وسائل الإبلاغ والحماية، إلى جانب تكثيف التعاون الدولي لمكافحة هذا النوع من الجرائم المنظمة.