ترامب يعدل رسوم الصلب والألمنيوم.. توقعات بارتفاع تكاليف الاستيراد
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة هيكلة نظام الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم، وذلك بتعديل الرسوم المفروضة على المنتجات النهائية لتسهيل الامتثال، وقد يؤدي هذا التغيير في مجمله إلى رفع تكاليف العديد من الواردات.
وبموجب إعلان رئاسي متوقع، قد يصدر هذا الأسبوع، ستُفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات النهائية المصنوعة من الفولاذ والألمنيوم المستوردين، وفقًا لمصادر مطلعة على الخطط، تحدثت لصحيفة وول ستريت جورنال.
ما الذي سيتغير؟
وأوضحت المصادر أن هذه الرسوم ستُطبق على القيمة الكاملة للمنتج النهائي -المنتجات المشتقة المعروفة- الذي يحتوي على الفولاذ والألمنيوم.
وسيحل هذا محل الرسوم الحالية البالغة 50%، التي تُطبق فقط على قيمة الفولاذ أو الألمنيوم المستخدم في المنتج.
وأشارت المصادر إلى أن الرسوم البالغة 50% ستظل سارية على منتجات الفولاذ والألمنيوم ذات الجودة الأساسية - وهي المنتجات المصنوعة بالكامل تقريبًا من هذه المعادن.
ويمكن إعادة تصنيف بعض المنتجات كمنتجات أساسية إذا كانت مصنوعة بالكامل تقريبًا من هذه المعادن.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، إن الإدارة "لطالما كانت واضحة بشأن تنفيذ استراتيجية دقيقة ومرنة ومتعددة الأوجه لإعادة توطين الصناعات التحويلية الحيوية في الولايات المتحدة"، مضيفًا أن "أي تقارير حول إجراءات تنفيذية محتملة لم تعلن عنها الإدارة رسميًا يجب اعتبارها مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة".
أيضا ذكرت مصادر لوكالة رويترز أن التغيير يجري لتبسيط نظام التعريفات الجمركية المعقد للغاية الذي تم وضعه العام الماضي عندما ضاعف ترامب معدل تعريفاته بموجب المادة 232 على الصلب والألمنيوم.
ما تأثير ذلك؟
وستختلف تبعات التغييرات الجمركية اختلافًا كبيرًا باختلاف المنتج. فعلى الرغم من انخفاض معدل الرسوم الجمركية على العديد من السلع، إلا أن هذا التغيير سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع تكلفة الرسوم المفروضة على العديد من المنتجات.
ويعود ذلك إلى فرض الرسوم على القيمة الكاملة للمنتجات المستوردة، وليس فقط على محتواها من الصلب أو الألمنيوم.
كما قد يعني هذا الإجراء زيادة إيرادات الحكومة الأمريكية من الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم، بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.
وقد يُسهم ذلك جزئيًا في تعويض انخفاض إيرادات الرسوم الجمركية التي جمعتها الحكومة منذ أن أبطلت المحكمة العليا العديد من الرسوم الأخرى التي فرضها ترامب في فبراير/شباط.
وتهدف التغييرات المتوقعة إلى تسهيل امتثال الشركات التي واجهت صعوبة في قياس قيمة محتوى الصلب والألمنيوم في المنتجات المصنعة المعقدة.
وقال رئيس ائتلاف أمريكا المزدهرة، جون تومي، وهي جماعة حمائية تمثل العديد من شركات الصلب والألمنيوم الأمريكية المحلية وعملت مع الإدارة على تغييرات التعريفات، "سيساعد هذا الإجراء في ضمان عمل هذه التعريفات على النحو المنشود لدعم الإنتاج المحلي والعمال الأمريكيين".
أصل القصة
وفي عام 2018، فرض ترامب تعريفة جمركية بنسبة ٢٥٪ على واردات الصلب و10% على واردات الألمنيوم، ولكن فقط على المعادن الأساسية.
وجادل المصنّعون بأن هذه التعريفات زادت من تكاليف المعادن لديهم، وسمحت بدخول المنتجات النهائية المستوردة المصنوعة من الصلب والألمنيوم إلى البلاد دون رسوم جمركية.
وعندما عاد ترامب إلى منصبه، رفع تعريفة الألمنيوم إلى 25% ووسّع نطاق التعريفات الجمركية على المعادن لتشمل مئات السلع النهائية المستوردة، بما في ذلك البراغي والأثاث وقطع غيار السيارات التي لم تكن خاضعة للرسوم سابقًا، وفي يونيو/حزيران الماضي، ضاعف هذه الرسوم إلى 50%.
وتأتي التغييرات المتوقعة في التعريفات الجمركية بعد أشهر من المداولات داخل الإدارة حول كيفية إعادة صياغة تعريفات الصلب والألمنيوم لتبسيط الامتثال.
وفي وقت سابق من هذا العام، درست الإدارة خطة لإنشاء ثلاثة مستويات مختلفة من التعريفات الجمركية، لكنها استقرت في النهاية على اقتراح أبسط.