باكستان تقصف داخل أفغانستان.. وكابول تتهمها بقتل مواطنيها
أعلنت باكستان الأحد أنها شنت ضربات على مواقع داخل أفغانستان، في وقت اتهمتها كابول بقصف مواطنيها.
وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام آباد "شنت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية".
وأضاف البيان أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم "داعش".
ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية عن تلك الضربات، مشيرا إلى أن هذه العمليات نُفذت ردا على "تفجير انتحاري" استهدف مسجدا شيعيا في إسلام آباد قبل أسبوعين، وتفجيرات "انتحارية" أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة، وفق "رويترز".
وكان تنظيم "داعش" تبنى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام آباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.
وفي كابول، قال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة "إكس"، الأحد إن باكستان "قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا"، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال.
وفي وقت لاحق، قالت باكستان إنها نفذت غارات عبر الحدود على أهداف لمسلحين داخل أفغانستان.
وتشكل هذه الغارات تصعيدا حادا في التوتر بين باكستان وأفغانستان.
وأكدت وزارة الدفاع الباكستانية إنها تمتلك "أدلة قاطعة" على أن الهجمات نفذت من قبل حركة "طالبان الباكستانية"، بناء على تعليمات من "قيادتها ومنسقيها في أفغانستان".
وقالت الوزارة إن باكستان نفذت "عمليات استهداف انتقائية بناء على معلومات مخابراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية" تابعة لطالبان الباكستانية وكذلك تنظيم "داعش" في خراسان على امتداد الحدود مع أفغانستان.
ونفت كابول مرارا السماح للمسلحين باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان.
كما دعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى "حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى"، وفق البيان.
وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.
وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.
وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.
لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في البلدين فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.
واتهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات متطرفة باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشن هجمات، وهو ما تنفيه حكومة طالبان في أفغانستان مرارا.