فلسطين في قمة أفريقيا.. دعوة لوقف الخروقات وتحذير من تقويض حل الدولتين
حضرت القضية الفلسطينية بقوة في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي الـ39 في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، والتي انطلقت أعمالها، السبت.
وتصدرت كلمات المسؤولين الدعوات إلى وقف الحرب في غزة، والتحرك الدولي لحماية حل الدولتين، وسط تصاعد الاتهامات لإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار ومواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
- انطلاق القمة الأفريقية الـ39.. ملفات الأمن والتنمية تتصدر
- غوتيريش في قمة أفريقيا.. دعوة لوقف النار بالسودان وإسكات بنادق القارة
ظلم تاريخي مستمر
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن الشعب الفلسطيني «ما زال يعاني من ظلم تاريخي»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وتفرض وقائع ميدانية تهدد مستقبل الدولة الفلسطينية.
وشدد على أن قطاع غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين الواحدة»، رافضًا أي محاولات لفصل القطاع عن الضفة الغربية، ومؤكدًا أن الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية في الضفة تعكس النهج ذاته المتبع في غزة.
وكشف أن المستوطنين نفذوا 1872 اعتداءً على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الشهر الماضي فقط، معتبرًا أن الإجراءات الإسرائيلية بشأن التوسع الاستيطاني تستوجب ردًا دوليًا حاسمًا لحماية حل الدولتين ومنع تقويضه بصورة نهائية.
«يجب وقف الإبادة»
من جهته، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في كلمته الافتتاحية للقمة السنوية الـ39، إلى «وقف إبادة» الفلسطينيين، قائلاً إن معاناة الشعب الفلسطيني «تتحدى ضمائر العالم».
وأكد أن استمرار الحرب يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات أخلاقية وقانونية لا يمكن تجاهلها، داعيًا إلى تحرك جماعي لوقف العنف وضمان حماية المدنيين.
الأزمة الإنسانية
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي مشدد منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1221 شخصًا، معظمهم مدنيون، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.
وردت إسرائيل بعمليات قصف جوي وبري واسعة النطاق، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 69513 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في القطاع، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، تواصل إسرائيل التحكم في دخول البضائع والمساعدات والأشخاص إلى القطاع، الذي يواجه أزمة إنسانية حادة تشمل نقصًا في الغذاء والدواء والبنية التحتية الأساسية.