دستور فلسطين المؤقت.. «العين الإخبارية» تستعرض ملامح المشروع
تحدد مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين أن «فلسطين جزء من الوطن العربي، وأن الشعب العربي الفلسطيني جزء من الأمة العربية».
وتنص المسودة، التي حصلت «العين الإخبارية» على نسخة منها، على أن «نظام الحكم في دولة فلسطين جمهوري ديمقراطي نيابي، يقوم على أساس الفصل بين السلطات والتوازن والتعاون بينها، وعلى التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات حرة ونزيهة ودورية».
وتضيف أن «الحكم يقوم على التعددية السياسية والحزبية، وحرية الرأي والتعبير، والمساءلة والشفافية، وخدمة المواطن، وصون كرامته».
وتؤكد المسودة أن «القدس عاصمة دولة فلسطين، ومركزها السياسي والروحي والثقافي والتاريخي، ورمز وحدتها الوطنية»، مشددة على أن الدولة «تلتزم بالحفاظ على طابعها التاريخي، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وحماية مكانتها القانونية والسياسية والدينية».
وتنص على أن «أي تغيير في هذه المكانة أو هذا الطابع، خلافًا لأحكام القانون الدولي، يُعد باطلًا».
كما تؤكد أن «الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين»، وأن «مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع»، مع التأكيد على أن «للمسيحية مكانتها في فلسطين، ولسائر الديانات احترامها».
وتنص المسودة على أن «اللغة العربية هي اللغة الرسمية في دولة فلسطين»، وأن «الجنسية الفلسطينية تُنظم بقانون».
وتشير إلى أن «علم دولة فلسطين، بألوانه الأربعة وأبعاده ومقاييسه، هو العلم الرسمي للبلاد ويُنظم بقانون، كما يُعد النشيد الوطني أحد رموز الدولة، ويجسد تاريخها وهويتها الوطنية وقيمها الدستورية، ويُنظم بقانون».
وتؤكد أن «دولة فلسطين تقوم على احترام الكرامة الإنسانية، وصون الحرية، وتحقيق العدالة، باعتبارها قيمًا عليا لا يجوز المساس بها»، مع التزام الدولة بتكريس هذه القيم في تشريعاتها ومؤسساتها وسياساتها العامة.
كما تكفل الدولة «تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والحريات وفقًا لأحكام الدستور»، وتتعهد باتخاذ التدابير التشريعية والإجرائية الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا عادلًا ومناسبًا في المجالس المنتخبة، وضمان حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا دون تمييز.
وبحسب المسودة، فإن «الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطات، ويمارس سيادته بحرية من خلال مؤسساته الدستورية، ولا تُمارس أي سلطة إلا وفق أحكام هذا الدستور وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا».
وتؤكد أن «للشعب الفلسطيني الحق في تقرير المصير، كما هو مؤكد في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة»، وأن الدولة «تصون الهوية الوطنية الفلسطينية بطابعها العربي الأصيل، وتحتضن التنوع الثقافي والديني والعرقي».
وتشدد المسودة على أن «قيام دولة فلسطين لا ينتقص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».
كما تنص على أن «دولة فلسطين تتأسس على وحدة الأرض والشعب في الوطن والشتات»، وتلتزم «بتحقيق الاستقلال، وإنهاء الاحتلال، وضمان حق اللاجئين في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية».
وتؤكد أن الدولة «تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، والتوزيع العادل للثروة، وضمان العيش الكريم لكل مواطن، وحماية الفئات الضعيفة والمهمشة».
كما تنص على أن «سيادة القانون هي أساس الحكم في دولة فلسطين، وأسمى تعبير عن إرادة الشعب، وجميع الأشخاص متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له».
وتشير إلى أن «دولة فلسطين تحترم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسعى إلى تعزيز السلم القائم على العدالة وحقوق الإنسان، والمشاركة في حماية البيئة وتحقيق العدالة المناخية على المستويين الإقليمي والدولي».
وفي هذا السياق، أصدر محمود عباس قرارًا رئاسيًا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، ووسائل النشر التي تقررها اللجنة.
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى ستين يومًا من تاريخ نشر القرار.
وبحسب القرار، تتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت تسلم الملاحظات وتنظيمها ودراستها، وتصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدًا لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني.