مقاضاة السلطة الفلسطينية «قيد الدراسة».. قرار أمريكي وشيك

نظرت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، في مشروعية قانون أقره الكونغرس عام 2019 لتسهيل الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية من أمريكيين قتلوا أو أصيبوا في هجمات في الخارج.
بينما يسعى الادعاء العام إلى الحصول على تعويضات مالية عن العنف الذي وقع قبل سنوات في إسرائيل والضفة الغربية.
واستمع القضاة التسعة إلى مرافعات في طعون قدمتها الحكومة الأمريكية ومجموعة من الضحايا الأمريكيين وعائلاتهم على حكم محكمة أدنى درجة يقضي بأن القانون المعني ينتهك حقوق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأمريكي.
وشكّل العنف المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين خلفية لهذه المرافعات.
وتوحى العديد من الأسئلة التي طرحها القضاة فيما يبدو بأنهم سيحكمون لصالح المدعين. وتناولت بعض الأسئلة سلطة الكونغرس والرئيس في تمكين المحاكم الاتحادية الأمريكية من النظر في الدعاوى المدنية المتعلقة بسلوكيات خاطئة مزعومة تعرض لها أمريكيون في الخارج، ونوع الصلة التي يجب أن تربط المدعى عليهم بالولايات المتحدة قبل أن يواجهوا مثل هذه الإجراءات القانونية.
وتخوض المحاكم الأمريكية منذ سنوات صراعا حول ما إذا كانت لديها السلطة القضائية في القضايا التي تخص السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما يتصل بأفعال تم اتخاذها في الخارج.
وبموجب الصياغة محل النزاع في القانون الصادر عام 2019، ويسمى قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب، فإن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية "توافقان" تلقائيا على الولاية القضائية إذا نفذتا أنشطة معينة في الولايات المتحدة أو قدمتا مدفوعات لأشخاص يهاجمون أمريكيين.
وفي 2022، قضت محكمة اتحادية في نيويورك بأن القانون ينتهك حقوق الإجراءات القانونية الواجبة لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطات الفلسطينية المكفولة بموجب الدستور. وأيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية في نيويورك هذا الحكم.
وبدأت إدارة الرئيس جو بايدن طعن الحكومة في الحكم، والذي تابعته لاحقا إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأكد ميتشل بيرجر في مرافعته نيابة عن السلطات الفلسطينية على ضرورة فرض المحاكم الأمريكية حدود الاختصاص القضائي على ما يمكنها الحكم فيه، ضاربا بالقراصنة مثلا.
وقال بيرجر "لا أحد يحب القراصنة، صحيح؟ يمكن للولايات المتحدة أن تُعرّف القرصنة على أنها جريمة، لكنها لا تحاكم القراصنة غيابيا لأن هناك اختلافا بين ما يُمكن للكونغرس إقراره قانونا وما يمكن للمحاكم فعله".
ومن بين المدعين عائلات ربحت في 2015 حكما بتعويض قدره 655 مليون دولار في قضية مدنية تحمل المنظمات الفلسطينية المسؤولية عن سلسلة من عمليات إطلاق النار والتفجيرات في أنحاء القدس بين عامي 2002 و2004. كما تضم هذه العائلات أقارب آري فولد، المستوطن اليهودي في الضفة الغربية المحتلة الذي قتله أحد الفلسطينيين طعنا في 2018.
aXA6IDMuMTQ0LjkxLjE5OCA=
جزيرة ام اند امز