أحد السعف 2026.. ماذا يعني «الشعانين» ولماذا تحتفل به الكنيسة؟
يحتفل الأقباط بأحد الشعانين، أحد أبرز الأعياد الكنسية، تخليدًا لدخول السيد المسيح إلى أورشليم، وسط طقوس تحمل رموزًا دينية عميقة.
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الأحد، بعيد «أحد الشعانين»، المعروف أيضًا بـ«أحد السعف»، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى التي تُخلّد ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، في مشهدٍ استقبله فيه الشعب بالهتافات ورفع أغصان النخيل والزيتون.
سبب تسمية أحد الشعانين
مع حلول المناسبة، يزداد اهتمام كثير من المواطنين بمعرفة معنى «الشعانين» وما تحمله من دلالات روحية، لا سيما أنها تمثل بداية «أسبوع الآلام»، الذي يُعد من أقدس الفترات في العقيدة المسيحية.
وتعود تسمية «الشعانين» إلى أصلٍ عبري هو «هوشعنا»، ومعناها «يا رب خلّصنا»، وهي العبارة التي رددها الناس أثناء استقبال السيد المسيح، قبل أن تتحول لاحقًا إلى ترنيمة فرح تعبّر عن الرجاء في الخلاص، ويقابلها في اللغة اليونانية لفظ «أوصنا» بالمعنى ذاته.
ويُعرف هذا العيد بعدة تسميات أخرى، من بينها «أحد السعف»، و«أحد الأغصان»، و«أحد أوصنا»، في إشارة إلى الطقس الذي يحرص فيه المصلّون على حمل سعف النخيل وأغصان الزيتون، اقتداءً بمشهد دخول السيد المسيح إلى أورشليم.

دلالات أحد الشعانين
تحمل هذه الرموز دلالات روحية متعددة، إذ يُشير سعف النخيل إلى «النصرة الروحية»، كما ورد في سفر الرؤيا، بينما ترمز أغصان الزيتون إلى «السلام والأمان».
ويحظى «أحد الشعانين» بمكانة خاصة داخل الكنيسة، حيث يمثل بداية الطريق إلى أحداث الخلاص، وفق المعتقد المسيحي، إذ دخل السيد المسيح إلى أورشليم تمهيدًا للأحداث التي انتهت بالصلب والفداء.
وتشهد الكنائس خلال هذا اليوم صلواتٍ وطقوسًا خاصة، حيث تتزين بالأغصان الخضراء، في أجواء تجمع بين الفرح باستقبال «ملك السلام» والاستعداد الروحي لبدء «أسبوع الآلام»، الذي يستعيد فيه الأقباط رحلة الصليب وصولًا إلى عيد القيامة.