ليبيا تتحرك لتوحيد الميزانية بعد مأساة إنفاق 60 مليار دينار خارجها
تسعى ليبيا لوضع حد للإنفاق الموازي والتصدي لنزيف الاقتصاد والمالية، عبر خطوة تحمل دلالات سياسية-اقتصادية مهمة.
واستقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، واتفقا على ضبط المالية العامة لليبيا ومعالجة أحد أبرز معوقات الاستقرار الاقتصادي، وهو الإنفاق الموازي وغياب الميزانية الموحدة.
وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا ضغوطا متصاعدة على مواردها المالية بسبب استمرار التنسيق المتقطع بين المؤسسات، وانقسام أطر صنع القرار، مما انعكس سلبا على خطة التوازن المالي وفاعلية السياسة الاقتصادية للدولة.
وقف الإنفاق الموازي
وفي ختام الاجتماع بين المنفي والدبيبة، جدد الجانبان التأكيد على الالتزام بالاتفاق التنموي الموحد الذي ينص على حصر الصرف عبر القنوات الرسمية للدولة، لما يمثله ذلك من أهمية حاسمة في استقرار المالية العامة ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير آليات الشفافية والمساءلة في العقود العامة والإيرادات، وتعزيز دور المؤسسات الرقابية في ضبط السياسة المالية.
انعدام الميزانية الموحدة
وتشير بيانات وتقارير اقتصادية إلى أن المبالغ التي تم إنفاقها خارج الميزانية الرسمية وصلت إلى نحو 60 مليار دينار ليبي في 2024 بسبب غياب الاتفاق على ميزانية موحدة، والانقسام السياسي والمؤسساتي.