حرب إيران على مؤشر استطلاعات الرأي الأمريكية.. ترامب آمن
تختبر حرب إيران حدود أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أمريكا أولاً" وحتى الآن، لا يزال مؤيدوه يدعمونه.
وأظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن ناخبي الرئيس الأمريكي في انتخابات 2024 مستعدون لتقبل العملية العسكرية في إيران، حتى مع قول بعضهم إنه ينتهك مبادئ "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (ماغا) أو يخالف وعده الانتخابي بعدم بدء حروب جديدة.
ويعود دعم ناخبي ترامب إلى حد كبير، إلى ثقتهم المطلقة بالرئيس الأمريكي وتأكيداته بأن الولايات المتحدة ستتدخل "لفترة قصيرة فقط".
لكن هناك مؤشرات على أن قبضة ترامب على السلطة قد تتزعزع مع تصعيده للعمليات العسكرية فقد انقسم ناخبوه حول دعم الحرب إذا أسفرت عن خسائر أكبر في الأرواح وسط المخاوف من تدخل قوات برية يؤدي إلى صراع أطول بكثير مما كان متوقعاً.
وأثارت الحرب استنكارًا شديدًا من أبرز الأصوات المناهضة للتدخلات العسكرية داخل حركة "ماغا" مثل تاكر كارلسون وميغان كيلي، ودفعت مسؤولًا في إدارة ترامب إلى الاستقالة كما أججت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط والغاز قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وقال باريت مارسون، وهو استراتيجي جمهوري في ولاية أريزونا "على الرئيس أن يتوخى الحذر.. فإذا ساءت الأمور قليلًا، أو إذا استمرت الأزمة خلال الصيف، فستتعالى تلك الأصوات وستزداد أيضًا" وأضاف "على ترامب أن يلتزم بفترة حرب تتراوح بين 4 و6 أسابيع، والتي تقترب بسرعة".
ومع ذلك، حافظ ترامب على ولاء عميق من مؤيديه بشأن أحد أهم قرارات ولايته الثانية فحتى الآن يبدو أن قاعدته الشعبية مستعدة لتقبل نسخته من شعار "أمريكا أولًا".
وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ببليك فيرست" اللندنية في الفترة من 13 إلى 18 مارس/آذار، أن 70% من ناخبي ترامب في انتخابات 2024 يؤيدون الحرب في المقابل، يعارضها 56% من ناخبي نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس.
يشمل تأييد الحرب ناخبي ترامب سواء من داخل "ماغا" بنسبة 81% أو من خارج الحركة بنسبة 61% ويعد هذا موقفًا نادرًا في كتلة تشهد انقسامات حول قضايا رئيسية أخرى.
وفي ظل التفسيرات المتضاربة لحرب إيران وأهدافها، أظهر استطلاع "بوليتيكو" أن المبرر الأكثر إقناعًا للناخبين هو أن الضربات كانت ضرورية لكبح جماح القدرات النووية الإيرانية.
وقال 46% من مؤيدي الحرب إنهم يؤيدون العملية لأن إيران كانت تعمل على تطوير أسلحة نووية، ويعد أنصار ترامب أكثر اقتناعًا بهذا الرأي بنسبة 56% في حين قال 53% من أنصار الرئيس إنهم يثقون به في اتخاذ القرار الصائب.
في المقابل، يعتقد 6 من كل 10 ناخبين لهاريس في انتخابات 2024 أن التدخل العسكري في إيران سيكون أقرب إلى "حرب لا نهاية لها"، بينما يقول 6 من كل 10 ناخبين لترامب عكس ذلك.
ولا يمانع ناخبو ترامب عدم وفاء الرئيس بوعده الانتخابي بعدم شن حروب وهو مؤشر واضح على استعدادهم لتقبّل بعض التحفظات على مفهوم "أمريكا أولًا"، طالما أن ترامب نفسه هو من يروج له.
ويقول 35% من ناخبي ترامب في 2024 إن الحرب في إيران خرقت ذلك الوعد الانتخابي، لكنها كانت ضرورية نظرًا لتغير الظروف ويقول 30% إن الحرب لم تُخل بالوعد، بينما يقول 21% إنها أخلّت به دون داع، و14% غير متأكدين، ويرى 46% من ناخبي ترامب أن الحرب تتماشى مع مبادئ "ماغا".
ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الرابع، يشير الاستطلاع إلى وجود حدود لهذا الدعم، خاصة بين الجمهوريين الذين لا يتبنون حركة "ماغا".
ويرى 58% من ناخبي ترامب من أنصار "ماغا" أنه يتعين على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها في إيران، حتى لو كان ذلك يعني خسائر أكبر في الأرواح الأمريكية.
في المقابل، ينقسم ناخبو ترامب من غير مؤيدي "ماغا" بشكل أكبر حيث يردد 44% منهم الرأي نفسه بينما يعتقد 41% أن الولايات المتحدة يجب ألا تفقد المزيد من الأرواح الأمريكية، حتى لو كان ذلك يعني عدم تحقيق أهداف البلاد.
ويعتقد 50% من ناخبي ترامب من غير مؤيدي شعار "ماغا" أن الرئيس لا يملك خطة لإنهاء الحرب، بينما يقول 31% إنهم يثقون بأن تصرفاته ستحل النزاع على أي حال.