أوجيني زوجة نابليون.. إمبراطورة الأناقة وصانعة مجد الموضة
بين حفلات أسطورية، وتنورات منتفخة تخطف الأنظار، و500 فستان في افتتاح قناة السويس، تحولت أوجيني، زوجة نابليون الثالث، إلى أول سفيرة للفخامة الفرنسية.
ومع المصمم تشارلز وورث، وضعت أسس "الهوت كوتور" وصاغت صورة البريق في عهد الإمبراطورية الثانية.
إمبراطورة وسفيرة للترف
في 30 يناير/كانون الثاني 1853، تزوجت أوجيني من الإمبراطور نابليون الثالث، وبمناسبة زفافها، قدّم لها مجلس مدينة باريس طقمًا من الألماس بلغت قيمته 600 ألف فرنك، وهو مبلغ ضخم بمقاييس ذلك العصر، لكنها رفضت الهدية وفضلت إنشاء "معهد القلادة"، مؤسسة خيرية تحمل بُعدًا إنسانيًا، بحسب إذاعة "فرانس. بلو" الفرنسية.
غير أن جهازها الخاص لم يعرف التقشّف: اثنان وخمسون فستانًا، وفراء، ودانتيل، ومروحة من دار ميليريو.
وأدركت الإمبراطورة أن فرنسا في عهد الإمبراطورية الثانية كانت تتوق لاستعادة وهج فرساي؛ فعادت الحفلات الباذخة، والأقمشة الحريرية، والتنورات الواسعة (الكرينولين) التي كانت تتسع بقدر ما كانت الإمبراطورية تترسّخ.
ولادة “الهوت كوتور” والفساتين الإمبراطورية
وأحاطت أوجيني نفسها بالمصمم الإنجليزي الشاب شارلز وورث ومعًا ابتكرا مفهوم الأزياء الراقية (الهوت كوتور).
كان وورث يبدع التصميم، وأوجيني تجسّد الرؤية؛ فكل فستان تحوّل إلى واجهة تُبرز براعة الصناعة الفرنسية.
اعتادت الإمبراطورة ارتداء 5 فساتين يوميًا، لا يتشابه اثنان منها، وكانت تبيع تصاميمها السابقة لأمريكيات مستعدات لدفع مبالغ طائلة مقابل لمسةٍ إمبراطورية عند الحاشية.
وفي عام 1869، خلال افتتاح قناة السويس، ارتدت ما لا يقل عن 500 فستان، في عرضٍ غير مسبوق للترف والرمزية السياسية.
من الحرير إلى المنفى.. وبريق لا يخبو
عندما سقطت الإمبراطورية عام 1870، غادرت أوجيني قصر التويلري مستبدلة الحرير باللون الرمادي.
وقيل إنها لم تحمل معها سوى منديلين؛ لكن الحقيقة أن مجوهراتها كانت مخبأة داخلهما.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعاد تاجها المرصّع بألفي ماسة—الذي سُرق من متحف اللوفر اسمها إلى الواجهة، مؤكّدًا أن بريق أوجيني لا يزال عصيًّا على التقليد.