في «الشيوخ» المكسيكي.. لكمات على وقع النشيد الوطني

المعركة بين المعارضة والسلطة في المكسيك تتجاوز الحيز السياسي على ما يبدو لتدخل مرحلة شجار لم يخل من لكمات وصفعات.
ففي ذلك البلد الواقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الوسطى، تحولت جلسة لمجلس الشيوخ إلى «حلبة للصراع» وذلك عقب مشاجرة حادة بين سيناتور معارض ورئيس المجلس من الحزب الحاكم.
وبحسب شبكة «سي إن ن» الأمريكية، اندلع الشجار بعد أن استشاط أحد أعضاء المجلس غضبا لعدم حصوله على فرصة للتحدث.
وعلى أنغام النشيد الوطني، صعد السيناتور أليخاندرو مورينو، وهو رئيس حزب معارض، إلى المنصة وأمسك بذراع رئيس مجلس الشيوخ جيراردو فرنانديز نورونيا، من الحزب الحاكم.
جرى ذلك حين كانت جلسة المجلس توشك على نهايتها، وعقب نقاش محتدم شهدته حول إمكانية التدخل العسكري الأمريكي في البلاد.
وبصعوده، اندلعت مشادة كلامية، ثم تدخل آخرون من مكان قريب.
ووفق مقطع فيديو من البث المباشر للجلسة متداول بإسهاب، يظهر رجل يرتدي بذلة وهو يضرب نورونيا، بينما يدفع مورينو رجلا آخر يرتدي قميصا أخضر أرضا.
وتعرف نورونا لاحقا على الرجل ذي القميص الأخضر كعضو في فريقه.
دعامة وضمادات وتوضيح
ظهر الرجل إلى جانب نورونا في مؤتمر صحفي، مرتديا دعامة للرقبة وضمادات حول ذراعه.
وقال مورينو على مواقع التواصل الاجتماعي إنه واجه نورونا لأن الحزب الحاكم "غيّر جدول أعمال الجلسة لمنع المعارضة من التحدث علنا".
وأضاف: "هذا الجبن هو ما أعقب ذلك، لنكن واضحين: أول اعتداء جسدي جاء من نورونا"، وأكد أن رئيس مجلس الشيوخ بدأ المشاجرة بدفعه.
من جانبه، أصرّ نورونا على أن أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين هم المسؤولون، وقال: "لقد تحالفوا ضدي، وسيقولون إن هذه حرية تعبير"، وفق الشبكة الأمريكية.
وأشار إلى أنهم ناقشوا خلال الجلسة قضايا من بينها التدخل العسكري الأمريكي، الذي اتهم أحزاب المعارضة بدعمه.
وأوضح أنه ينوي تقديم شكوى ضد مورينو، مدعيا أنه هدده بالقتل، وقال أيضا إنه سيسعى لطرد مورينو وأعضاء المعارضة الآخرين المتورطين في الشجار.
ويعتبر هذا الشجار حدثا باعتبار أن أعمال العنف في الكونغرس المكسيكي نادرة.
ففي 2006، اندلع شجار بين المشرعين قبل تنصيب الرئيس فيليبي كالديرون بعد انتخابات متنازع عليها.