سياسة

فئران قطر وسد التحالف

الثلاثاء 2018.2.6 11:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1141قراءة
  • 0 تعليق
سارة عبدالله حسن

تحاول قطر، الفأر الهش، أن ترتدي أقنعة تفوق حجمها لتظهر للعالم كأسد يستطيع التهام العالم بجبروت أموالها وسطوتها، ولكن أقصى ما استطاعت أن تفعله هو الزئير الذي كلما زاد عن حدِّه مُحدثاً اهتزازاً، لا يَطال سوى قِناعِها، الذي ما يلبث أن يسقط كاشفاً وراءه وجه فأر صغير.

لن تستقر المنطقة ولن تتحقق أهداف عاصفة الحزم أبداً ما لم تُقطع رأس الأفعى (الحوثيون) في اليمن، والتعامل بحزم وحسم مع فئران قطر المستأسدة قبل أن نجدها تكرِّر ما فعله فأر سد مأرب

وكإمارة لا تثق بشعبها ولا تجد أيضاً في شعبها الكثيرين ممن يوافقونها على سياستها الخبيثة تجاه جيرانها وغيرهم من الدول، فإنها تلجأ لشراء الموالين من دول أخرى، موالين لا يقتصر دورهم على الإعلام والنشاط الحقوقي الذي يجمِّلها لدى المجتمع الدولي فحسب، بل وهناك من تشتريهم ليثيروا الفوضى والإرهاب ويعطّلوا عجلة التنمية في كثير من الدول التي تستهدفها قطر.

ومن هنا تكمن الخطورة، فهذا الفأر الذي يريد أن يقارع الأسود باستهداف طائرة إماراتية؛ متذاكياً ليجرّ الإمارات لترد عليه بالمثل؛ بل من الجائز أن يتمادى حد إسقاط طائرة له (غير مبالٍ بالأرواح) ثم يدّعي أن الإمارات أسقطتها، يقف عاجزاً أمام سد التحالف المنيع الذي يمثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما يلبث أن ينزوي بسوءته بعيداً بعد أن تنكشف لعبته أو يرد مجلس الأمن على ادعاءاته بالرفض.

يتقلص زئير الأسد ويسقط القناع، ويعود الفأر لوضعه الطبيعي مكتفياً بألاعيبه الصغيرة في مطبخ جزيرته التي تبث سموم برامجها بغزارة خلال هذه الفترة، وهكذا يستمر حتى تأتيه توجيهات أخرى من أسياده، أو تكتمل مخططات أخرى تستدعي خروجه للعبث مجدداً، ذات الفأر يؤدي دوراً آخر في أماكن أخرى.

وبحسب البيئة التي يلعب فيها يمكن حساب خطورته، فهو قد لا يساوي شيئاً أمام الكبار، بينما قد يلعب دور فأر سد مأرب الخطير في دول أخرى، ومنها على سبيل المثال.. اليمن؛ حيث يؤدي فيها دوراً لا يمكن الاستهانة به وإن تم تجاهل ما يفعل فإن العواقب لن تكون مطمئنة.

فعلى مدى سنوات عملت قطر على أن تبني قاعدة قوية لها في اليمن ووطدت علاقتها بأكثر من جماعة هناك، أبرزها جماعتا الإخونج والحوثي، ورغم نجاحها في مد نفوذها عبر هذه الجماعات لكن ظلت مدينة عدن خاصة، وكثير من المحافظات الجنوبية عصيّة على نفوذها، وجاء قرار المقاطعة ليضعف هذا النفوذ أكثر، لكن هذا لم يمنعها من أن تضاعف دعمها لأذرعها خارج عدن لتموّل بعض الجماعات داخلها ومن خارجها لإثارة الفوضى بين حين وآخر، وتقوم عبر الشخصيات المتحالفة مع أذرعها باستغلال مواقعها للمشاركة في معاقبة أهالي عدن بكثير من شؤون حياتهم، وأهمها عرقلة المشاريع المرصودة لها من قبل التحالف وضرب الخدمات فيها وتهريب السلاح لخلايا إرهابية، وغير ذلك من الأمور التي تمس حياة المواطن اليومية، الأمر الذي دفع الشارع للتصعيد ضد هذه الممارسات، وكان التحالف بقيادة السعودية والإمارات موفقاً بالتدخل في الوقت المناسب ليمنع استمرار معاناة الناس، ويدرأ فتنة حاول تنظيم الحمدين أن يشعلها في عدن بكل الطرق، ومازال يحاول حتى اللحظة رغم قرار التهدئة الذي التزم به المجلس الانتقالي الجنوبي وأطراف في الشرعية، بينما مازالت هناك أطراف مدفوعة من تنظيم الحمدين لا تألو جهداً لإفشال التهدئة وإعادة الأمور لنقطة الصفر.

لن تستقر المنطقة ولن تتحقق أهداف عاصفة الحزم أبداً ما لم يُقطع رأس الأفعى (الحوثيون) في اليمن، والتعامل بحزم وحسم مع فئران قطر المستأسدة قبل أن نجدها تكرِّر ما فعله فأر سد مأرب، الذي لم يؤدِّ التراخي والإهمال في القضاء عليه ومعالجة الثغرات التي أحدثها في السد إلى انهياره وحسب، بل وإلى تغيير وجه المنطقة آنذاك، ونزوح معظم اليمنيين لشتى بقاع الأرض، تاركين خلفهم حضارة منهارة استهانوا في الحفاظ عليها فاستحقوا ما حصل لهم بعدها من شتات!

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات